الإمام علي
الرضا ( عليه السلام )
اسمه ونسبه ( عليه السلام ) :
علي
بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .
أمُّه ( عليه السلام ) :
جارية يُقال لها : نَجمة ، وقيل غير ذلك .
كُنيته ( عليه السلام ) :
أبو الحسن ، أبو علي ، وغير ذلك .
ألقابه ( عليه السلام ) :
الرضا ، الصابر ، الرضي ، الوفي ، الفاضل ، وغيرها .
تاريخ ولادته ( عليه السلام ) :
( 11 ) ذي القعدة 148 هـ
محل ولادته ( عليه السلام ) :
المدينة المنورة .
زوجاته ( عليه السلام ) :
1- جارية يُقال لها : سُكينة المرسيَّة ، وقيل : الخَيزران .
2- م حبيب بنت المأمون ، وقيل غير ذلك .
أولاده ( عليه السلام ) :
1 - الإمام محمد
الجواد ( عليه السلام ) .
2- القانع .
3- جعفر .
4- ابراهيم .
5 - الحسن ، وقيل غير ذلك .
نقش خاتمه ( عليه السلام ) :
مَا شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِالله .
حديث السلسلة الذهبية :
لقد جاء في كتاب أعيان الشيعة عن كتاب الفصول
المهمّة لابن الصبّاغ المالكي ، أنّه قال : حدّث السعيد إمام الدنيا وعماد الدين
محمّد بن أبي سعيد بن عبد الكريم الوزان عن كتاب تاريخ نيسابور : أنّ علي بن موسى
الرضا ( عليهما السلام ) لمّا دخل نيسابور في السفرة التي خصّ فيها بفضيلة الشهادة
، كان في قبّة مستورة على بغلة شهباء ، وقد شقّ نيسابور .
فعرض له الإمامان الحافظان للأحاديث النبوية ، والمثابران على
السنّة المحمدية ، أبو زرعة الرازي ، ومحمّد بن أسلم الطوسي ، ومعهما خلق لا يحصون
من طلبة العلم والحديث والدراية ، فقالا :
أيّها السيّد الجليل ، ابن السادة الأئمّة ، بحقّ
آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين ، إلاّ ما أريتنا وجهك الميمون المبارك ، ورويت
لنا حديثاً عن آبائك عن جدّك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) نذكرك فيه .
فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكشف المظلة عن القبّة
، وأقرّ عيون الخلائق برؤية طلعته المباركة ، فكان له ( عليه السلام ) ذؤابتان على عاتقه ، والناس كلّهم قيام على
اختلاف طبقاتهم ينظرون إليه ، وهم ما بين صارخ وباك ، ومتمرّغ بالتراب ، ومقبّل
لحافر البغلة ، فصاح العلماء والفقهاء : معاشر الناس ، اسمعوا وعوا ،
وأنصتوا لسماع ما ينفعكم ، ولا تؤذونا بكثرة صراخكم
وبكائكم .
فقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
( حدّثني أبي موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ،
عن أبيه محمّد الباقر
، عن أبيه على زين العابدين ، عن أبيه الحسين شهيد كربلاء ، عن أبيه علي بن أبي
طالب ، أنّه قال :
حدّثني
حبيبي وقرّة عيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرائيل أنّه قال : سمعت
ربّ العزّة سبحانه يقول :
( كلمة لا إله إلاّ الله حصني ، ومن قالها
دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن عذابي ) )
.
ثمّ أرخى الستر على القبّة وسار ، فقدّر أهل المحابر الذين يكتبون ،
فزادوا على عشرين ألفاً .
ويروي الشيخ الصدوق في نهاية الحديث زيادة لطيفة ، قال : فلمّا مرّت
الراحلة نادانا :
( بشروطها وأنا من
شروطها )
،
والمقصود
بأنّه
إمام من قبل الله عزّ وجل على العباد ، مفترض الطاعة عليهم .
بيعة
الإمام الرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد :
وجَّه الخليفة المأمون العباسي دعوته إلى الإمام علي الرضا ( عليه
السلام ) ، وطلب منه المسير من المدينة المنورة إلى خراسان ( مقر الخلافة ) ،
فاستجاب الإمام ( عليه السلام ) لذلك مكرهاً .
وقد كان في تصوّر المأمون أنَّ المَخْرجَ من الأزمة السياسية التي
أحاطت به هو مخاطبة الإمام ( عليه السلام ) ، بقبول ولاية العهد والمشاركة في إدارة
شؤون الدولة ، لكي يستطيع المأمون من ضَمِّ قوى المعارضة وجمع جِنَاحَي القوَّة
العلوية والعباسية بيده .
دعا المأمون الإمام ( عليه السلام ) ، وعرض عليه قبول ولاية العهد ،
فامتنع الإمام ( عليه السلام ) ، فقال له قولاً شبيهاً بالتهديد .
ثم قال له : إنّ عُمَر جعل الشورى في سِتة ، أحدهم جدّك ، وقال من
خالف فاضربوا عنقه ، ولابُدَّ مِن قبول ذلك .
فأجابه الإمام ( عليه السلام ) إلى ذلك ، على أن لا يأمر ولا ينهى ،
ولا يولي ولا يَعزِل ، ولا يتكلَّم بين اثنين في حُكم ، ولا يغيِّر شيئاً هو قائمٌ
على أصوله .
والمتأمِّل للأوضاع السياسية المضطربة آنذاك يدرك أنَّ الإمام الرضا
( عليه السلام ) كان على علم بالخطة السياسية للمأمون ، وأنه لم يكن مطمئنّاً إليها
، لذلك ثبَّتَ ( عليه السلام ) شروطه التي أشرنا إليها .
وبالإضافة إلى ذلك فإن الإمام ( عليه السلام ) كان على علم بما
تَؤُولُ إليه الأمور .
فقد روي أنَّه كان أحد خواص الإمام ( عليه السلام ) حاضراً مستبشراً
في الاحتفال الذي أقامه المأمون بمناسبة قبول الإمام ( عليه السلام ) بولاية العهد
.
فنظر إليه الإمام ( عليه السلام ) وأومأَ قائلاً :
( أدنُ
مِنِّي )
.
فلما دنا منه همس ( عليه السلام ) في أذنه قائلاً :
( لا تشْغَل قلبَك بِهَذا الأمْرِ ، ولا
تَسْتَبشِرْ لَهُ ، فَإنَّهُ شَيء لا
يَتمُّ )
.
وحينما قبل الإمام ( عليه السلام ) تلك الولاية الرمزية ، التي
حَدَّدها هو بنفسه ، راح المأمون يعلن هذا النبأ في أنحاء الدولة الإسلامية ، وأبدل
لبس السواد الذي هو شعار للعباسيين بلبس الثياب الخضر الذي هو شعار للعلويين ،
وأعلن عن عَزمه على صرف مرتَّب سنوي بهذه المناسبة السعيدة .
وعلى أثر ذلك توافَدَ الشعراء والخطباء والمتكلِّمون ، وبُذِلت
الأموال والهدايا ، وكان إعلان البيعة في السادس من شهر رمضان 201 هـ ، كما ورد في
إحدى الروايات .
مُدة عُمره ( عليه السلام ) :
( 55 ) سنة ، وقيل غير ذلك .
مُدة إمامته :
( 20 ) سنة ، وقيل غير ذلك .
حُكَّام عصره ( عليه السلام ) :
1- هارون الرشيد .
2 - الأمين .
3- المأمون .
شهادته
( عليه السلام ) :
إنَّ التودُّدَ والاحترام الذي بَذَله المأمون للإمام الرضا ( عليه
السلام ) ، وإرغامَهُ على الدخول في ولاية العهد ، لم يكن زهداً منه بالسلطة ،
وإنَّما كان لإغراض سياسية ، ولو كان زاهِداً فيها لما قَتَل أخاه الأمين من أجلها
.
ونتيجة للصراع الدائر بين أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنصارهم وبين
بني العباس - بالإضافة إلى بروز شخصية الإمام الرضا ( عليه السلام ) وتفوُّقها على
شخصية المأمون - دَفَعَ المأمون إلى التفكير بشكلٍ جِدِّي بِتَصفِية الإمام ( عليه
السلام ) واغتياله ، وتمَّ له ذلك عن طريق دَسِّ السُمِ للإمام ( عليه السلام ) .
فمضى الإمام الرضا ( عليه السلام ) شهيداً مسموماً .
وتم دفنه ( عليه السلام ) في مدينة طوس بخراسان ، والتي كبُرت
واتَّسعت بعد دفن الإمام الرضا ( عليه السلام ) فيها ، وصار اسمها ( مَشْهَد
المقدَّسة ) ، وهي من أوسع المُدن في بلاد إيران .
وبِبَرَكة احتضان هذه المدينة للجسد الشريف لهذا الإمام ( عليه
السلام ) ، أصبَحَتْ مدينةً غنيةً بالثروات ، عامرةً بالحوزات العلميَّة ، والمدارس
الدينية ، والمراكز والمؤسَّسات التحقيقيَّة والثقافية .
تاريخ شهادته ( عليه السلام ) :
في اليوم الأخير من صفر 203 هـ ، وعلى رواية في السابع عشر من صفر .
مكان شهادته ( عليه السلام ) :
خراسان / طُوس .
محل دفنه ( عليه السلام ) :
خراسان / مشهد .
|