سيرة  الأطهار  من آل محمد                        الإمام السجاد ( عليه السلام )

 

الإمام السجاد ( عليه السلام )

سمه ونسبه ( عليه السلام ) :

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

أمُّه ( عليه السلام ) :

شَاهَ زَنان بنت يَزدَ جُرد بن شَهرَيَار بن كِسرى ، ويقال أن اسمها : ( شَهرَ بَانو ) .

كُنيته ( عليه السلام ) :

أبو محمد ، أبو الحسن ، أبو الحسين ، أبو القاسم ، وغيرها .

ألقابه ( عليه السلام ) :

زين العابدين ، سيد العابدين ، السجاد ، ذو الثفنات ، إمام المؤمنين ، الزاهد ، الأمين ، المُتَهَجِّد ، الزكي ، وغيرها .

تاريخ ولادته ( عليه السلام ) :

( 5 ) شعبان 38 هـ ، وروي في ( 15 ) جمادي الآخرة في نفس السنة ، وقيل غير ذلك .

محل ولادته ( عليه السلام ) :

المدينة المنورة .

زوجاته ( عليه السلام ) :

روي أنه ( عليه السلام ) تزوَّج سبع نساء أولها هي : أم عبد الله بنت الحسن ( عليه السلام ) ، وأما الست الباقيات فهُنَّ جواري .

 

أولاده ( عليه السلام ) :

 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) .

 - الحسن .

 - الحسين .

 - زيد .

 - الحسين الاصغر .

 - عبد الرحمن .

 - سليمان .

 - علي .

 - محمد الاصغر .

 - خديجة .

 - فاطمة .

 - عَليَّة .

 - أم كلثوم ، وغيرها .

نقش خاتمه ( عليه السلام ) :

وَمَا توفيقي إلاَّ بِالله ، وروي غير ذلك .

 

آثاره ( عليه السلام ) :

1- الصحيفة السجادية .

2- رسالة الحقوق .

 

عبادته ( عليه السلام ) :

روي عنه ( عليه السلام ) أنه إذا توضّأ اصفرَّ لونُه ، فيقال له : ما هذا الذي يَعتَادُك عند الوضوء ؟

فيقول ( عليه السلام ) : ( أتَدْرُونَ بَين يَدَيْ مَن أُريدُ أنْ أقِفَ ) ؟ .

ومن كلماته ( عليه السلام ) : ( إنَّ قوماً عبدوا اللهَ رَهبةً فَتِلْكَ عبادة العبيد ، وآخرين عَبدُوه رغبة فَتِلْكَ عبادة التُجَّار ، وقوماً عبدوا الله شُكراً فَتِلْكَ عِبادَةُ الأحرار ) .

وقال رجل لسعيد بن المُسيَّب : ما رأيت رجلاً أورع من فلان - وسمَّى رجلاً - .

فقال له سعيد المسيَّب : أما رأيت عليَّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ؟

فقال : لا .

فقال المسيَّب : ما رأيتُ أورع منه .

وقال أبو حازم : ما رأيت هاشميّاً أفضل من علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .

وقال طاووس : رأيت عليَّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ساجداً في الحجر ، فقلت : رجل صالح من أهل بيت طيِّب ، لأسمعنَّ ما يقول .

فأصغيتُ إليه فسمعته ( عليه السلام ) يقول : ( عُبَيدُك بِفِنائك ، مِسكينُك بِفِنائك ، سَائِلُك بِفِنائك ، فَقيرُك بِفِنائك ) .

قال طاووس : فوالله ما دعوتُ بِهِنَّ في كرب إلا كُشِف عَنِّي .

وكان ( عليه السلام ) يُصلِّي في كلِّ يوم وليلة ألف ركعة ، فإذا أصبح سَقط مغشياً عليه ، وكانت الريح تُميلُه كالسنبلة .

 

منزلته العظيمة ( عليه السلام ) :

لقد كان ( عليه السلام ) مُهاباً وجليلاً بين الناس بشكل كبير ، حتى أن هذه المنزلة العظيمة جَعَلت الأمَراء والحُكَّام يحسدونه عليها ، والتأريخ يذكر لذلك شواهد كثيرة ومتعدِّدة .

ومن ذلك : لمَّا حجَّ هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة ، اجتهد أن يستلم الحَجَر الأسود فلم يقدر على ذلك من شِدَّة الزحام ، فَنُصِب له منبر فجلس عليه ، وأطاف به أهل الشام .

فبينما هو كذلك إذ أقبل عليُّ بن الحسين ( عليه السلام ) وعليه إزار ورداء ، مِن أحسن الناس وجهاً ، وأطيَبِهم رائحةً ، بين عينيه ثَـفْنة السجود ، فجعل يطوف ، فلمَّا بلغ موضع الحجر مَال عنه الناس ، وتنحَّوا حتى يستلمه هيبة له .

فقال شاميٌّ : من هذا يا أمير المؤمنين ؟

فقال : لا أعرفه - لئلاَّ يرغب فيه أهل الشام - .

فقال الفَرَزدق - وكان حاضراً - : لكنِّي أنا أعرفه .

فقال الشاميُّ : من هو يا أبا فراس ؟

فأنشد قصيدته المشهورة التي منها :

هَذا الذي تَعرفُ البطحاءُ وطأتُه  **  والبيتُ يَعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ

هذا ابنُ خَيرِ عبادِ الله كُلِّهم       ** هَذا التَّقيُّ النَّقي الطاهرُ العَلَمُ

هذا الذي أحمَدُ المُختارِ وَالدُه   **   صَلَّى عليه إلهي مَا جَرَى القَلَمُ

هـذا ابن فاطـمة إن كنت جاهله  ** بجـده أنبياء الله قد خـتموا

 

إلى آخر القصيدة التي حفظتها الأمَّة ، وشطَّرها جماعة من الشعراء .

فغضب هشام ، ومنع جائزته ، وقال : ألا قلت فِينَا مثلها ؟

قال : هاتَ جَدّاً كَجَدِّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأباً كأبيه ( عليه السلام ) ، وأُمّاً كأمِّه ( عليها السلام ) ، حتى أقول فيكم مثلها .

فَثَـقُل ذلك على هشام ، فأمر بِحبْسِه ، فَحبَسَوه .

فبلغ ذلك الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، فبعث إليه باثني عشر ألف درهم ، وقال : ( اعذرنا يَا أبا فِراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لَوَصلناك به ) .

فردَّها أبو فراس ، وقال : يا ابن رسول الله ، ما قلتُ الذي قلتُ إلاَّ غضباً لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما كنت لأرزأ عليه شيئاً .

فردَّها الإمام ( عليه السلام ) إليه ، وقال : ( بِحقِّي عليك لَمَّا قبلتَها ، فقد رأى اللهُ مكانَك ، وعَلِم نيَّتَك ) .

فقَبلَها أبو فراس ، وجعل يهجو هشاماً وهو في الحبس ، فأُخبِر هشامٌ بذلك ، فأطَلَق سراحه من الحَبس .

 

مُدة عُمره ( عليه السلام ) :

( 57 ) سنة .

مُدة إمامته ( عليه السلام ) :

( 35 ) سنة .

حُكَّام عصره ( عليه السلام ) :

1- يزيد بن معاوية .

2 - معاوية بن يزيد .

3- مروان بن الحكم .

4 - عبد الملك بن مروان .

5 - الوليد بن عبد الملك .

تاريخ شهادته ( عليه السلام ) :

اختلف في تاريخ شهادته ( عليه السلام ) ، فقيل في ( 12 ) مُحرَّم ، وقيل في ( 18 ) مُحرَّم ، وقيل في ( 25 ) محرم  وهو المعروف ، في سنة ( 94 هـ ) ، أو في سنة ( 95 هـ ) .

مكان شهادته ( عليه السلام ) :

المدينة المنورة .

 

سبب شهادته ( عليه السلام ) :

أرسل الوليد سمّاً قاتلاً من الشام إلى عامله على المدينة ، وأمَرَه أن يدسَّه للإمام ( عليه السلام ) ، ونفَّذ عامله ذلك .

فسَمَتْ روح الإمام ( عليه السلام ) العظيمة إلى خالقها ، بعد أن أضاءت آفاق هذه الدنيا بعلومها ، وعباداتها ، وجهادها ، وتجرُّدِها من الهوى .

وكان ذلك في الخامس والعشرين من محرم 95 هـ ، وعلى رواية أخرى أنّه شهادته ( عليه السلام ) كانت في الثاني عشر من محرم 95 هـ .

محل دفنه ( عليه السلام ) :

المدينة المنورة / مقبرة البقيع .

تولَّى الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) بتجهيز جثمان أبيه ( عليه السلام ) ، وبعد تشييع حافل لم تشهد المدينة نظيراً له ، جِيء بجثمانه الطاهر إلى مقبرة البقيع في المدينة المنورة .

فحفروا قبراً بجوار قبر عَمِّه الزكي الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، سيد شباب أهل الجنة .

وأنزل الإمام الباقر ( عليه السلام ) جثمان أبيه زين العابدين وسيد الساجدين ( عليه السلام ) ، فواراه في مَقَرِّه الأخير