|
للإمام المهدي عليه السّلام غيبتان: إحداهما طويلة والأُخرى قصيرة
من
الخصائص المهمّة التي اتّصف بها المهدي المنتظر عليه السّلام أنّ له غيبة، بل له
غيبتان، وهي من الخصائص التي لم يتمكّن أيّ مُدّعٍ من دعاة « المهدويّة » على طول
التاريخ أن يدّعيها لنفسه، إضافة إلى الخصائص المميّزة التي يمتاز بها الإمام
المهدي عليه السّلام، والتي تحدّثنا عن بعضها ـ كنسبه الشريف ـ ونتحدّث عن بعضها
الآخر ـ كسيرته ونعته ـ لاحقاً.
روي
عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله: للقائم غيبتان: إحداهما طويلة والأخرى قصيرة،
فالأُولى يعلم بمكانه فيها خاصّةٌ من شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ
خاصّةُ مواليه في دِينه
.
وروي
عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: إنّ للقائم غيبتَين، يرجع في إحداهما إلى
أهله، والأخرى يقال « هَلَك، في أيِّ وادٍ سَلَك! ». قال الراوي، قلتُ: كيف نصنع
إذا كان ذلك ؟ قال: إن ادّعى مُدّعٍ فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مِثلُه
.
وقد سُمّيت الغيبة الأولى للإمام المهدي عليه السّلام بالغيبة
الصغرى، نظراً لقصر أمدها قياساً إلى غيبته الثانية الكبرى التي ستستمر حتّى
يأذن الله تعالى له بالظهور.
|