| أسئلة متفرقة |
|
|
|
سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ آل شبير الخاقاني (دام ظله) تحية اجلال واكرام لكم نتوجه الى سماحتكم ببعض الامور التي تعتبر من اهم ما يرتبط بها مصير العراق والشعب ونقصد العملية الانتخباية العراقية وما يتعلق بها ... ونتمنى منكم الاجابة خدمة للمذهب الشريف اولا : بعد ان ادرك الاغلب ان لم نقل الكل بخطر وفساد وافساد السياسيين العراقيين المتسلطين الان على رقاب المظلومين وهم الان في سدة الحكم وبعد ما صدر من المرجعية الدينية من ضرورة التغيير وعدم الانخداع بالشعارات الفارغة .. فما هو رأي سماحتكم في الجهة النظيفة التي يمكنها انقاذ العراق وخدمة شعبه المظلوم هل لابد ان تكون اسلامية ام لا يشترط ذلك ؟؟ ثانيا : هل يمكن القول ان هناك ربط بين واقع العراق السياسي واليوم الموعود عجل الله تعالى فرج صاحبه الامام المهدي عليه السلام ؟؟ وكيف يكون هذا الارتباط ؟ ثالثا : نحن نعلم ان اساس الفساد في العراق هم المفسدون الذين هم في السلطة وهؤلاء جاءوا الى الحكم عن طريق الانتخاب أي انتخاب الشعب لهم ، فما هو دور الفرد العراقي خصوصا والمجتمع عموما تجاه التغيير ؟؟ رابعا : ما هو ردكم على من يفضل عدم الاشتراك في الانتخابات او انه لا ينتخب اصلا حتى الجهة الوطنية الشريفة فما الذي تقولونه لمن اتسم بهذه السمة من موت الارادة وخيبة الامل من جدوى التغيير لهذا الواقع المؤلم ؟؟ خامسا : ما هي الاساليب التي من شانها تغيير الواقع المأساوي في العراق ؟ ومن يتحمل المسؤولية برايكم ؟؟ سادسا : نلاحظ في ايام محرم الحرام ان بعض الجهات السياسية تحاول تسييس الشعائر الحسينية لمصالحها الشخصية ، فما هو حكم تسييس الشعائر الحسينية ؟؟ وكيف يمكن ان نستفيد من الشعائر الحسينية في تغيير واقع العراق المتدني ؟؟ ونتمنى لكم الخير ونسالكم الدعاء كوادر مؤسسة مهدي الامم العالمية / العراق بسمه تعالى تحية احترام وتقدير لكوادر مؤسسة مهدي الامم العالمية نقدم هذا الجواب على ملحق ما تفضلتم به شكرا مكتب المرجع آية الله العظمى الشيخ آل شبير الخاقاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد واله الطاهرين لا يخفى على اخواننا المؤمنين رعاهم الله ان دور المرجعية الدينية التي هي من مناصب الولاية للحاكم الشرعي بما يكون للفقيه الرؤيا و الابداع في النظريات الاصولية العامة والخاصة ودوره المراقبة والتصويب دون الاشراف المجرد كما ان ما يوجهه الارشاد من غير ان يحدد افرادا لما يحمل في طياته المحبة الخالصة للامة والشعب العراقي خاصة وعلى الشعب اليقظة حول ما يقع فيما بين ساسته من الصراعات والنزاعات الشخصية والقومية و الطائفية وانما عليه ان ينتخب الشخص المؤمن الطاهر والنزيه الذي تبرزه مظاهر شخصيته الحقيقية عند مناصرة المظلوم والدفاع عن الحقوق المعتدى عليها دون المواعيد الفارغة وان لا يتحرك المنتخب من ميثيرات خارجية وانما يكون حاملا الحس الوطني والضميرالحي و الانسانية الصادقة وبذلك يكون نظر المرجعية الارشاد الى اهل المعرفة و الاختصاص و الاخلاص و الايمان و الاندفاع نحو القيم و الاخلاق الفاضلة التي جاء بها منقذ الانسانية رسول الله (ص) الصادق الامين وان ما عليه اليوم الموعود من السنن التاريخية التي لا تتحدد بواقعة شخصية وانما لها ابعادها و ثمراتها و لا يمكن تطبيقها في كل حدث يمر به الانسان ما لم يخضع ذلك الحدث تحت ضوابط علمية و اصول معرفية بناءة واما الاسلوب المغير للواقع العراقي فذاك مبني على التغيير من الداخل و الخارج كما في قوله تعالى: (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) فاذا كان التغيير من كلا الامرين ثبت الترابط الواقعي ’ و اما الشعارات الدينية في محرم و غيره لها القداسة السامية و الاستقلالية و لا يصح استخدامها لمصالح سياسية فان فلسفة ثورة الحسين عليه السلام جاءت على طبق الضوابط العلمية الرصينة التي لا تخضع تحت المثيرات والنزعات الفردية كما تطالب المرجعية الشعب العراقي ان يكون مستقلا في ارادته دون ان تتحكم به الارادات المستوردة و الاصوات الجوفاء و ان ياخذ الامور بالحنكة والحكمة و التدبر و الدراسة التامة من ذوي الخبرة و الاطلاع و الايمان و التقوى مع تشكيل لجان و مؤسسات امنية تحب الوطن و المواطن و يندفع من واقعه الانساني عن صدق نية و نزاهة لمعرفة الشخصيات و تاريخها كما ان دور المرجعية المطالبة بالمسارعة في حفظ الامن و الاستقرار و تقديم الخدمات الدائمة و المراقبة على تقوية الاقتصاد و التعايش مع الدول المجاورة و غيرها بتبادل الحقوق العادلة التي تحقق مصالح الجميع كما ان المرجعية تطالب الشعب العراقي الالتفاف حول الوحدة بين طوائفه الدينية و المذهبية الشيعية و السنية و سائر الاديان و القوميات و المحبة في ما بينهم و رفع الفتنة و الابتعاد عن التطرف و الارهاب بجميع اتجاهاته و اطيافه و حل المشاكل الاجتماعية و السياسية بالطرق السلمية و معالجة الامور من ذوي الخبرة و الاختصاص و المعرفة الحقيقية و ان الانتخاب راجع الى مصير امة فلا تكون المرجعية سدا مانعا لذلك المشروع اذا تمت شرائطه الشرعية و العرفية والعقلية و لا يتناسب مع مقام المرجعية ان تحدد افرادا لان الجميع في نظرها نظرة احترام و تقدير و محبة و انما على الشعب ان ينتخب الصالح و الكفؤ لانقاذه من الظلامة و الحرمان الذي سلبه الحكام طيلة هذه الاعوام و جردوه من جميع مستلزمات الحياة فالمرجعية تضم صوتها للقادة المصلحين الواقعيين و تدافع عن حق المظلومين و المضطهدين و هذا ما سار عليه نهج الائمة الطاهرين الذين كانوا هم الحماة للضعفاء و المساكين الذي هدفهم اقامة العدل و الاصلاح و نشر القيم و التعاون و السلم و التكافل الاجتماعي و اعطاء الحقوق لاصحابها و ان الناس سواسية كاسنان المشط كما عليه نهج رسول الله( ص) وان المقدم لديه من كان اقرب الى التقوى و العمل الصالح و ان مسيرة المرجعية تنطلق من تلك الاشعة النبوية و الولاية العلوية فلا تحب للشعب العراقي ان يكون ذليلا و انما تطالب له السيادة مع حفظ حقوقه العامة و الخاصة لما يرتكز بين جنباته من الشموخ و الرفعة و العراقة التاريخية فالجدير من الدول المجاورة و غيرها ان لا تتغافل عن ذلك و لا تخلق الاجواء المعتمة لما يمثله العراق بين طياته الاصالة و الحركة التاريخية عبر الاجيال و انما على الجميع الحفاظ على المصالح المشتركة ليعم السلم و السلام العالي . والسلام على من اتبع الهدى و رحمة الله وبركاته كتب و حرر بتاريخ: ميلادي 12/01/2010 هجري 27/محرم/1431 المرجع الديني
|
||