المؤن لما عدا الكفن

          (1) لصدق التبعية عرفاً فيما بين المؤن و الكفن كالحمل واجهزة الأرض و اجارتها؛ و هذا من نوع الملازمات الّتي لا تنفك بين الشى‏ء و لازمه.

          و هذا ما يستفاد من صحيحة عبدالرحمن: إنّ الزوجة و الام و الاب و الابن و المملوك لا يعطى لهم الزكاة، لأنّهم عيال الرجل و يلازمونه.

          و كلمه الملازمة بمعنى انهم لا ينفكون عنه في جميع مصارفهم حتّى الامور الّتي تتعلق بشئونهم كما في المؤن وان مثل الانفاق عليهم يلازمه حصول ادواة الطبخ و ادواة الغسيل والحمام و أدواة المنزل و نحوها كل ذلك تابع شؤون الانفاق و عليه يلزم الزوج بادائها.

          لا يقال أن الكفن لما كان استخراجه من اصل المال فالمؤن اذا كانت الزوجة لها اموال فلابد ان يؤخذ من تلك الاموال و لا يلزم الزوج بذلك.

          فانّه يقال ان المؤن من الامور المتعلقة بشؤون التكفين القائم على تحقق موضوع الكفن فلا يمكن الفصل بينهما، و عليه لابد ان يقوم الزوج أيضا بتمام شئون الكفن مع التكفين معا حيث تقرر ان قراءة الكفن بالسكون او تقرء بالفتح فان قرأت بالسكون تكون بمعنى التكفين و ان قرأت بالفتح تكون بمعنى الكفن.

          هذا و قد يستظهر المحقق الهمداني في مصباحه بان ما تدلّ عليه الادلة ان كفن الزوجة على زوجها و قال: انه يتبادر الى الذهن ارادة ما يعم مؤنة التجهيز كما يشهد بذلك فهم الاصحاب.

 

          (مسألة 18) كفن المملوك على سيّده، و كذا سائر مؤن تجهيزه الا اذا كانت مملوكة متزوجة فعلى زوجها كما مر، و لا فرق بين اقسام المملوك و فى المبعض يبعض و فى المشترك يشترك(1).