|
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسْكَنَةُ
قوله تعالى «وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسْكَنَةُ».
قصد من هذه الآية الاستئناف التام عن الجمل السابقة وهي من نوع الأصل
التجزئيى الّذي لا علاقة بين مقطع هذه الآية والآيات السابقة وكان بذلك مستئنفاً
وهو بيان لمن اعتدى في السبت ولمن قتل الأنبياء وان المراد بالذلة الجزية على قول
وان المراد من المسكنة هو زي الفقراء وذكران الغني يتظاهر بالفقر حتى لا يشمله
الجزية كما هو الحال في في بعض الدول الغربية يتظاهر الفقر لرفع الضريبة بل
الاعتبار في الغنى كما ورد عن النبي صلىاللهعليهوآله الغنى غنى النفس.
وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللّهِ
قوله تعالى «وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللّهِ».
ومعناه رجعوا متحملين غضب اللّه وهو السخط وذكر أن الغضب ما حل بهم في
الدنيا من البلاء والنقمة بدلاً من الرضا والنقمة وقول آخر هو ما ينالهم في الآخرة
من العقاب على إرتكاب معاصيهم ثم أشار في قوله تعالى (ذلك) أي الغضب وضرب الذلة
والمسكنة فإن كل ذلك حل بهم لاقترافهم تلك الماثم والمعاصي وكفرانهم بأنعم اللّه
كما تشير الآية بقوله تعالى «بِأنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ»
ـ كلمة يكفرون أي يجحدون النعم والحجج والنيات وقيل أراد بآيات اللّه الإنجيل
والقرآن.
قوله تعالى «وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ».
فانه بعد إنكارهم لآيات اللّه من الحجج والبراهين كانت جريمتهم النكراء
قتلهم الأنبياء كزكريا عليهالسلام ويحيى عليهالسلام وغيرهما وكان قتلهم بغير حق
والتعبير القرآني بغير الحق لا يكون بمعنى أنه ربما يمكن فرض قتلهم بحق وإنما يكون
عبارة أخرى على أن قتلهم لهم اساساً مبني على الظلم والتعدي من غير حق نظير خرج
مخرج الصفة لقتلهم كما وجه بذلك الطبرسي في مجمعه.
|