|
4- الولاية والمعرفة
المحورية :
بمـا أن الإمــام أمــير المـــؤمنيـن علــي (ع) قطــب الرحــى
والمركزالذي ترجع إليه الأمة في حل مشاكلها وأنهـا
مفتقــرة إليه وأن الموضوع المحوري يقوم على
اصــول مــوضوعــة بحيث إذا لم تتمسك الأمة بتلك
الأصـول يكـــون تخبطـــا فـــي الحركة المحورية
فمثل ما يشرعه النبي (ص) في إثبات قاعدة القضــاء
((البينة علـى مـن إدعـى واليمـين علـى من أنكر )) فالمحورية المعرفية ترتكز علـى
البينـة أولا ثــم علــى اليمين ثانيا فلا يمكـن أن يتــرك النبي (ص) هـــذه
القاعـــدة ويقــوم بالقضاء على نحو الأمر الواقعي فإن ذلك موجـب لاختلال تلك
الضابطة ولايصح القضاء في الأمر الواقعـي إلا علــى بعــض الأحـــــــوال.
إذا فالمعرفــة المحوريـــة هـــي ملتقـــى الحركـــة
التكوينيـــة والتشريعية لابد أن تجسدها وحدة حقيقية النبوة والإمامة كما اشار
القرآن في بيان وحدة النفسين لاظهار حقيقة المحوريـة في
إرجاع الأمة إلى قاعدة اساسية لايمكــن أن تفــرض مـــن نفسها قيادة من دون ان يكون
للمحوريـة المجعولــة مــن قبل الوحي التي كانت عليه الآية في قوله تعالــى ((إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتــون الزكــاة وهم
راكعون)) وهو مثبت للجانب المحوري في أرجاع الأمــة إلى قاعدة تعكس مسيرة الأنبياء
حيـث لا يمكـــن ان ينفصـــل التشريع الإسلامي عن نظام الوصاية والمحورية فـان
الجميع متحققة في الأنبياء لهم أوصياء فكيف بالنسبة إلــى الرســول (ص) وهو خاتم
الأنبياء أن يترك أمته مـن غير راع يرعاهــا بما تحتاج إليه من التفريعات بعد
معرفته بالضوابط الأصوليـة التي لا يدركها إلا الإمـام (ع) عند مــا يطرحهـا فـي
صياغتهـا العلمية . |