|
دوافع الخير
مما يثير الانسان ان ينطلق الى الخير اذا وجد العمل صالحا سواء كان
بمنظار شخصي كاعطاء الفقير الفلاني فيبعث اليه و يوصل المال اليه ام بمنظار كلي عام
كالمساهمة في المشاريع العامة كبناء المستشفيات و المياتم و ابنية الجسور و الشوارع
و غيرها.
و اما ان يكون الخير منبعثا لاسباب ايمانية و جهة عقائدية كمساعدة
المستضعفين من المسلمين كما في البو سنة و الهرسك و الشيشان و الفلسطنيين و نحوها و
يكون بذلك دعم للاسلام و تقوية المسلمين.
و اما ان يكون العمل الخيري فيه جانب التوعية الثقافية فاذا قام الشخص
بنشر الكتب الثقافية اوجب ايقافا و سدا مانعا من توجه الافكار المعارضة ضد الاسلام
كما انه من جملة نشر التوعية ان يتصدى بنفسه لمهاجمة أيّ نقد من قبل أيّ فئة تعارض
مفاهيم الاسلام و اسسه الموضوعة.
و اما ان يكون الفعل الخيرى مثارا من جهة الدوافع القبلية دون الجانب
الديني كمساعدة الارحام و ان كان طلاؤه بجانب ديني افضل للارتقاء الى مراتب الفضيلة
و الكمال.
و اما ان يكون الخير منبعثا لاغراض اجتماعية كقضاء الحوائج و الاصلاح ما
بين المسلمين و تأليف القلوب المنقدة فان ذلك من الاعمال الخيرية التي يوصي بها
الاسلام و المجتمع البشري عامة.
و اما ان يكون الخير منقدحا عن حالة نفسانية كالقيام بالحلم ضد الغضب و
العفة بضدها فان مثل هذا العمل يكون فيه اصلاحٌ للنفس و ترويضها حتى يصدق عليه قوله
تعالى « و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس».
و اما ان يكون الخير سببا عن اصلاح اجتماعي كالامر بالمعروف و النهي عن
المنكر فان كل امة اذا التزمت بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر أصبحت مراعية
لجميع الموازين و القوانين و امكنها سيادة العالم.
و من جملة دوافع الخير روح الايثار و المحبة كما حدث ذلك لعلي
عليهالسلامو فاطمة و الحسن و الحسن عليهم السلام في تقديم طعامهم لليتيم و المسكين
كما في قوله تعالى « و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و اسيرا».
|