|
العدالة
حقيقة العدالة على آراء :
1 ـ بمعنى الكلمة الراسخة في النفس وهي نظرية جمهرة من الفقهاء .
2 ـ بمعنى حسن الظاهر .
3 ـ مجيء العمل بدافع إلهي وهذه النظرية للفيلسوف الأصفهاني .
4 ـ حالة نفسية تقتضي اجتناب المحرمات وأداء الواجبات على نحو تناسب
المقتضى مع المقتضى كما هي نظرية الفقيه الخاقاني .
والّذي يبدو أن العدالة واقعا هي أن يكون العمل بدافع إلهي وكون المقتضى
أو الاعتدال كلها طرق لإثبات العمل الّذي يوجد بدافع إلهي .
فإذا اتصف الشاهد بصفة العدالة أمكنه الإدلاء بالشهادة ويحكي تلك الواقعة
التي شاهدها من غير مخالفة للواقع كما جاء في اللغة يقال شهد فلان على كذا شهادة أي
أدى ما عنده من الشهادة فهو شاهد والشهادة خر قاطع .
وعند عدم ثبوت الشهادة للمدعى يستحلفه القاضي وألا يكون ناكلاً ولا يصح
القسم إلا بالله .
وهذه الجهات بعضها قد تثبت عن طريق السنة وإن كان اليمين قد جاء في
القرآن الكريم : «لا يؤاخذكم اللّه باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت
قلوبكم واللّه غفور رحيم » (البقرة 22 ).
والظاهرة القرآنية أرادت بيان كيفية القسم وأنه لا يصح إلا بالله قاصدا
إليه ، وأما غير القصد فلا يكون مشروعا ولا يثبت به الدعوى وإنما الحلف الناشيء مع
القصد تثبت به الدعوى كما يدل قوله تعالى : «لا يؤاخذكم اللّه باللغو في ايمانكم
»(المائدة 89).
والمدار على اليمين المقرونة مع القصد وأما إذا كانت مجرد تعبير أجوف
وعار عن الإرادة القصدية والانتباه إلى ماذكره من ترتب اللوازم عليه فلا عبرة به ،
فلو كانت الشهادة غير معبرة عن المقصود أو كان الشاهد خائنا في أداء الشهادة لأصبحت
الحقوق مهدورة ولحصل الخلل الاجتماعي في جميع القضايا الحياتية . |