|
نظام الأطعمة والأشربة
لم تكن جميع الحيوانات البرية والبحرية جائزة الأكل وإنما استثنى القرآن
منهما
ثمانية يجوز تذكيتها ويجوز أكلها كما ذكر في آية 3 المائدة «حرمت عليكم الميتة
والدم ولحم الخنزير » وكما في آية 145 الأنعام وحرم الحيوانات المحللة إذا دخلت في
دائرة الميتة كما في آية رقم 3 المائدة . وحرم الخمر كما في قوله تعالى «يا أيها
الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
لعلكم تفلحون » المائدة 90 وفي آية رقم 91 المائدة أكد التحريم في الخمر بقوله
تعالى : «فهل أنتم منتهون » . وما عدا ذلك يكون داخلاً في قاعدة كل شيء لك حلال كما
ورد عن الإمام الصادق كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي وقوله كل شيء يكون فيه حلال
وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه وأما بناء على القول
بالحظر والوقف فيقع قولاً مقابلاً لهذه القاعدة فيكون الأكل بما طاب كما في قوله
تعالى : «كلوا من طيبات ما رزقناكم » البقرة 173 وكذا في قوله تعالى : «ويسألونك
ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات » البقرة 367 فيطلق الطيب على الحلال والطاهر أو
الاعتبار بما يراه العرف والعادة من عدم المنافرة ولكن هذا أمر نسبي يختلف عن
المجتمعات كما ذهب إليه صاحب الجواهر أن طبائع أكثر أهل المدن العظيمة أيضا مختلفة
في التنفر وعدمه جدا كما لا يخفي على من اطلع على أحوال سكان بلاد الهند والترك
والإفرنج والعجم والعرب في مطاعمهم ومشاربهم . |