العلوية (أو الولاية) للفقيه 

          ينقص الفقه السني البحث عن موضوعية العلوية للفقيه .

          أما أئمة الشيعة فقد تفطنوا إلى أثر هذا الموضوع في القوانين الدولية وقد فتحوا بابا مستوعبا أحببنا أن نجعله في صياغة موضوعية .

          تعرض علماء الفقه الشيعي إلى أن العلوية للنبي  صلى‏الله‏عليه‏و‏آله والأئمة  عليه‏السلام لم تكن بنحو الجعل التكويني وإنما لهم العلوية بنحو الجعل التشريعي وهذا مايحتاج إلى عرض نقاط :

          1 ـ  العلوية بنحو الوساطة التكوينية والتشريعية . وبيانها أن الشرطية في التأثير بنحو الشرط للمعلول لا الشرط في العلة وليست الوساطة لهم في التأثير في الخلق والايجاد بمعنى أن النقصان في جانب المعلول فهم يكملون ذلك المحل لا أن لهم الشركة في التأثير الّذي هو من نوع تتميم فاعلية الفاعل .

          وبعبارة أخرى إن الوساطة للمعلول نظير إحراق النار للحطب فذاك شرط لقابلية القابل .

          وكذا الحال بالنسبة إلى أهل البيت  عليهم‏السلام ولهم تتميم قابلية القابل لا الفاعل لا أن لهم التأثير في الفاعلية وإنما لهم التأثير في قابلية القابل وهذا لا يوجب النقصان في ساحته المقدسة سبحانه وهذه النظرية تعزى للفيلسوف الأصفهاني والفيلسوف الشيرازي .

          2 ـ  العلوية الاشراقية بمعنى أن النبي أو الائمة لهم السلطة العليا على كافة الخلق لأن العالم خلق من أجلهم لأنهم الغاية لكل موجود فكانوا النور الساطع على كافة

المخلوقين وأن نورانيتهم أقوى من كل نور .

          3 ـ  العلوية الاعتبارية وغرضنا أن النبي أو الأئمة لما لم يعرض عليهم الخطأ أو النسيان وأنهم معصومون من كل ذنب عمدا وسهوا كما هو نظر الأمامية وخلافا لمسيرة السنة حيث يجوزون الخطأ على الرسول ، وقد اقاموا الأدلة على العلوية كما في قوله تعالى : «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » وقوله تعالى : «إنما وليكم اللّه‏ ورسوله والمؤمنون » .