|
كيفية التمتع
(مسألة 150): يشترط في حجّ التمتّع أمور:
1ـ النيّة، بأن يقصد الإتيان بحجّ التمتّع بعنوانه، فلو نوى
غيره أو تردّد في نيته لم يصحّ حجّه. ويقول في نيته احرم لعمرة التمتّع لحجّ
الإسلام قربة إلى الله تعالى.
2ـ أن يكون مجموع العمرة والحجّ في أشهر الحجّ، فلو أتى بجزء
من العمرة قبل دخول شوّال لم تصحّ العمرة.
3ـ أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة، فلو أتى بالعمرة وأخّر
الحجّ إلى السنة القادمة لم يصحّ التمتّع، ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكّة إلى
السنة القادمة وبين أن يرجع الى اهله ثم يعود اليها كما لا فرق و بين أن يحلّ من
إحرامه بالتقصير وبين أن يبقى محرماً إلى السنة القادمة.
4ـ أن يكون إحرام حجّه من مكّة مع الاختيار، وأفضل مواضعها
المسجد الحرام، وإذا لم يمكنه الإحرام من مكّة ـ لعذر ـ أحرم من أىّ موضع تمكّن
منه.
5ـ أن يؤدّي مجموع عمرته و حجّه شخصّ واحد عن شخص واحد، فلو
استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أو حىّ أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يصحّ ذلك،
و كذلك لو حجّ شخص و جعل عمرته عن واحد و حجّه عن آخر لم يصحّ.
(مسألة 151): إذا فرغ المكلّف من أعمال عمرة التمتّع لم يجز له
الخروج من مكّة لغير الحجّ على الأَحوط، إلاّ أن يكون خروجه لحاجة ـ وإن لم تكن
ضروريّة ـ ولم يخف فوات أعمال الحجّ، وفي هذه الحالة إذا علم أنّه يتمكّن من الرجوع
إلى مكّة والإحرام منها للحجّ فالأَظهر جواز خروجه مُحِلاّ، وإن لم يعلم بذلك أحرم
للحجّ وخرج لحاجته، والظاهر أنّه لا يجب عليه حينئذ الرجوع إلى مكّة، بل له أن يذهب
إلى عرفات من مكانه.
هذا، ولايجوز لمن أتى بعمرة التمتّع أن يترك الحجّ اختياراً
ولو كان الحجّ استحبابياً، نعم إذا لم يتمكن من الحجّ فالأحوط أن يجعلها عمرة مفرةة
فيأتي بطواف النساء.
(مسألة 152): يجوز للمتمتّع أن يخرج من مكّة قبل إتمام أعمال
عمرته إذا كان متمكّناً من الرجوع إليها على الأَظهر، و إن كان الأَحوط تركه.
(مسألة 153): المحرَّم من الخروج عن مكّة بعد الفراغ من أعمال
العمرة إنّما هو الخروج عنها إلى محلّ آخر، وأمّا المحلاّت المستحدثه التى تعدّ
جزءاً من المدينه المقدسة في العصر الحاضر فهى بحكم المحلات القديمة في ذلك، وعليه
فلا بأس للحاجّ أن يخرج إليها بعد الفراغ من عمرته لحاجة أو بدونها.
(مسألة 154): إذا خرج من مكّة بعد الفراغ من أعمال العمرة من
دون إحرام، ففيه صورتان:
الأولى: أن يكون رجوعه قبل مضىّ الشهر الذي اعتمر فيه، ففي هذه
الصورة يلزمه الرجوع إلى مكّة بدون إحرام، فيحرم منها للحجّ، ويخرج إلى عرفات.
الثانية: أن يكون رجوعه بعد مضىّ الشهر الذي اعتمر فيه، ففي
هذه الصورة يلزمه الإِحرام بالعمرة للرجوع إليها.
(مسألة 155): من كانت وظيفته حجّ التمتّع لم يجزئه العدول إلى
غيره من إفراد أو قِران، ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتّع، ثم ضاق وقته عن
إتمامها، فإنّه ينقل نيّته إلى حجّ الإفراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحجّ، وفي
حدّ الضيق المسوِّغ لذلك خلاف فوات اختياري عرفة و الأَظهر وجوب العدول لو لم
يتمكّن من إتمام أعمال العمرة قبل زوال الشمس من يوم عرفة، وأمّا جواز العدول لو
تمكّن من إتمامها قبل ذلك ـ في يوم التروية أو بعده ـ فلا يخلو عن إشكال.
(مسألة 156): من كان فرضه حجّ التمتّع إذا علم قبل أن يحرم
للعمرة ضيق الوقت عن إتمامها قبل زوال الشمس من يوم عرفة، لم يجزئه العدول إلى حجّ
الإفراد أو القِران، بل يجب عليه الإِتيان بحجّ التمتّع بعد ذلك إذا كان الحجّ
مستقراً عليه. ولو في السنة القادمة.
(مسألة 157): إذا أحرم لعمرة التمتّع في سعة الوقت، وأخّر
الطواف والسعي متعمّداً إلى زوال الشمس من يوم عرفة بطلت عمرته، ولا يجزئه العدول
إلى الإِفراد على الأظهر، و إن كان الأَحوط الإتيان بأعماله رجاءاً، بل الأَحوط أن
يأتي بالطواف و صلاته والسعي والحلق أو التقصير فيها بقصد الأَعمّ من حجّ الإفراد
والعمرة المفردة. |