فصل

في أحكام الاعتكاف

مسألة 1078: لابد للمعتكف من ترك امور:

منها: الجماع، والاحوط ـ وجوبا ـ الحاق اللمس والتقبيل بشهوة به واولى منها: بالاحتياط ما يصدق عليه المباشرة بما دون الفرج كالتفخيذ ونحوه، ولافرق في ذلك بين الرجل والمراة.

ومنها: الاستمناء وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى الزوجة ـ على الأحوط وجوباً ـ .

ومنها: شمّ الطيب مطلقاً ولو للشراء وشم الريحان مع التلذذ ولا مانع مه إذا كان بدونه.

ومنها: البيع والشراء بل مطلق التجارة، على الأحوط وجوباً، ولا بأس بالاشتغال بالامور الدنيوية من المباحات، حتى الخياطة والنساجة ونحوهما، وإن كان الأحوط ـ استحباباً ـ الاجتناب، وإذا اضطر إلى البيع والشراء ـ لا ما يلحقهما من مطلق التجارة ـ لأجل الأكل أو الشرب مما تمس حاجة المعتكف به ولم يمكن التوكيل أم ما بحكمه ولا النقل بغير ذلك فعله.

ومنها: المماراة في أمر ديني أو دنيوي بداعي إثبات الغلبة وإظهار الفضيلة، لا بداعي إظهار الحق وردّ الخصم عن الخطأ، فإنه من أفضل العبادات، والمدار على القصد.

مسألة 1079: لا يجب على المعتكف الاجتناب عما يحرم على المحرم على الأقوى، ولا سيما لبس المخيط وإزالة الشعر، وأكل الصيد: وعقد النكاح، فإن جميعها جائز له.

مسألة 1080: الظاهر أن المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون فرق بين وقوعها في الليل والنهار، وفي حرمتها تكليفاً إذا لم يكن واجباً معيناً ولو لأجل انقضاء يومين منه إشكال، وإن كان أحوط وجوباً.

مسألة 1081: إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة ـ سهواً ـ فالظاهر عدم بطلان اعتكافه حتى في الجماع على الأقرب.

مسألة 1082: إذا أفسد اعتكافه بأحدى المفسدات، فإن كان واجباً معيناً وجب قضاؤه على الأحوط وجوباً، وان كان غير معين وجب استئنافه: وكذا يجب القضاء ـ على الأحوط لزوما ـ إذا كان مندوبا، وكان الافساد بعد، يومين اما إذا كان قبلهما فلا شي عليه، ولا يجب الفور في القضاء ما لم يستدع التهاون.

مسألة 1083: إذا باع أو إشترى في ايام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه وان بطل اعتكافه.

مسألة 1084: إذا افسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفارة والأقوى وجوبها بالافساد بغير الجماع وان كان احوط استحبابا، وكفارته ككفارة صوم شهر رمضان وان كان الأحوط استحبابا ان تكون كفارته كفارة الظهار، واذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وافسده بالجماع نهارا وجبت كفارتان احدهما لافطار شهر رمضان والاخرى لافساد الاعتكاف، وكذا إذا كان في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وان كان الاعتكاف المذكور منذورا معينا أو ما بحكمه وجبت كفارة ثالثة لمخالفة النذر، واذا كان الجماع لا مراته الصائمه في شهر رمضان وقد اكرهها وجبت كفارة رابعة عنها على الاحوط.