الفصل الثالث :

إذا مضى على المكلف من اول الوقت مدار اداء نفس الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من الحضر والسفر والتيمم والوضوء والغسل والمرض والصحة ونحو ذلك ولم يصل حتى طرء احد الاعذار المانعة من التكليف بالصلاة من الجنون والحيض والاغماء وجب عليه القضاء بل الأحوط وجوبه فيما إذا تمكن من الإتيان بها مع الطهارة الترابية لضيق الوقت عن الوضوء أو الغسل، واما مع استيعاب العذر لجميع الوقت فلا يجب القضاء في الاعذار المتقدمة ونحوها دون النوم فانه يجب فيه القضاء ولو كان مستوعباً، وإذا ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الصلاتين مع الطهارة وجبتا جميعاً، وكذا إذا وسع مقدار خمس ركعات معها، وإلا وجب الثانية إذا بقي ما يسع ركعة معها، وإلا لم يجب شيء.

مسألة 507: لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت ـ بلا تجزئ ـ إلا مع العلم به، أو قيام البينة، نعم يجتزئ باذن الثقة العارف بالوقت وباخباره مع حصول الاطمئنان منهما بل بكل ما يوجب الاطمئنان من سائر الامارات الموجبة له، وفي جواز العمل بالظن في الغيم، وكذا في غيره من الأعذار النوعية اشكال فضلاً عن الموانع الشخصية، فالاحوط لزوماً تأخير الصلاة إلى حين الاطمئنان بدخول الوقت.

مسألة 508: إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان، أو بطريق معتبر فصلى، ثم تبين أنها وقعت قبل الوقت لزم إعادتها، نعم إذا علم أن الوقت قد دخل وهو في الصلاة، فالأظهر أن صلاته صحيحة، وان كان الأحوط إعادتها، وأما إذا صلى غافلاً حين الانعقاد وتبين دخول الوقت في الأثناء، ففي الصحة اشكال، نعم إذا تبين دخوله قبل الصلاة أجزأت، وكذا إذا صلى برجاء دخول الوقت، وإذا صلى وبعد الفراغ شك في دخوله أعاد على الأحوط ولا يبعد عدم وجوبها.

مسألة 509: يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، وكذا بين العشاءين بتقديم المغرب، وإذا عكس في الوقت المشترك عمداً أعاد وإذا كان سهواً لم يعد على ما تقدم، وإذا كان التقديم من جهة الجهل بالحكم، فالأقرب الصحة إذا كان الجاهل معذوراً، سواء أكان متردداً، أم كان جازماً.

مسألة 510: قد يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة كما في الادائيتين المترتبتين، فلو قدم العصر، أو العشاء سهواً، وذكر في الأثناء فإنه يعدل إلى الظهر، أو المغرب ـ إلاّ إذا لم تكن وظيفته الإتيان بها لضيق الوقت ـ ولا يجوز العكس كما إذا صلى الظهر، أو المغرب، وفي الأثناء ذكر أنه قد صلاهما، فإنه لا يجوز له العدول إلى العصر، أو العشاء.

مسألة 511: إنما يجوز العدول من العشاء إلى المغرب إذا لم يدخل في ركوع الرابعة، وإلا أتمّها عشاءً ثم أتى بالمغرب على الأظهر.

مسألة 512: يجوز الإتيان بالصلاة العذرية في اول الوقت ولو مع العلم بزوال العذر قبل انقضائه إذا كان العذر هو التقية ولا يجب اعادتها حينئذٍ بعد زوال موجبها إلا مع الاخلال لما يضر الاخلال به ولو في حال الضرورة كما إذا اقتضت التقية أن يصلي من دون تحصيل الطهارة الحدثيّة واما إذا كان العذر غير التقية فلا يجوز البدار مع العلم بارتفاع العذر في الوقت ويجوز مع اليأس عن ذلك وهل يجتزي بها حينئذٍ إذا اتفق ارتفاع العذر في الوقت ام لا ؟ فيه تفصيل، وكذا في جواز البدار اليها مع رجاء ارتفاع العذر في الوقت وقد تقدم التعرض لبعض مواردها في كتاب الطهارة وتأتي جملة اخرى في المباحث الاتية.

مسألة 513: الأقوى جواز التطوع بالصلاة لمن عليه الفريضة أدائية، أو قضائية ما لم تتضيق.

مسألة 514: إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في الوقت في أثناء الصلاة أو بعدها فالأقوى كفايتها وعدم وجوب الاعادة، وإن كان الأحوط استحباباً الاعادة في الصورتين.