|
السادس: خيار الرؤية
و يتحقق فيما لو رأى شيئاً ثم إشتراه فوجده على خلاف ما رآه،
أو إعتمد على نقل مخبر فاشترى موصوفاً غير مشاهد فوجده على خلاف الوصف فان للمشتري
الخيار بين الفسخ و الإمضاء.
(مسألة 139) لا فرق في الوصف الذي يكون تخلفه موجباً للخيار
بين وصف الكمال الذي تزيد به المالية لعموم الرغبة فيه و غيره اذا اتفق تعلق غرض
للمشتري به سواءاً كان على خلاف الرغبة العامة مثل كون العبد أمّياً لاكاتباً و
لاقارئاً، أم كان مرغوباً فيه عند قوم و مرغوباً عنه عند قوم آخرين، مثل إشتراط كون
القماش أصفر لا أسود.
(مسألة 140) الخيار هنا بين الفسخ و الردّ و بين ترك الفسخ و
إمساك العين مجاناً، و ليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ، كما أنه لا
يسقط الخيار ببذل البائع الأرش و لا بالإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف. ما لم
ينظر للوصف على نحو الدخالة فى الصحة فيمكنه اخذ الأرش لأجل العيب دون النظر الى
تخلف الوصف فى مورد المساله.
(مسألة 141) كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلف الوصف، يثبت
للبائع عند تخلف الوصف إذا كان قد رأى المبيع سابقاً فباعه بتخيل أنه على ما رآه
فتبيّن خلافه أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه.
(مسألة 142) المشهور أن هذا الخيار على الفور، ولكن الأقرب
عدمه.
(مسألة 143) يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الرؤية بل قبلها، و
بالتصرف بعد الرؤية اذا كان دالاّ على الإلتزام بالعقد، و كذا قبل الرؤية إذا كان
كذلك، و في جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد وجهان: أقواهما ذلك فيسقط به.
(مسألة 144) مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية و لايجرى في
بيع الكلي، فلو باع كلّياً موصوفاً و دفع الى المشتري فرداً فاقداً للوصف لم يكن
للمشتري الخيار و انّما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف، نعم لو كان المبيع كلياً
في المعين كما لو باعه صاعاً من هذه الصبرة الجيّدة فتبيّن الخلاف كان له الخيار.
|