|
موارد جواز طلب الأرش
لا يجوز فسخ العقد بالعيب، و يتعين جواز المطالبة بالأرش في
موارد:
الأول: تلف العين.
الثاني: خروجها عن الملك ببيع أو عتق أو هبة أو نحو ذلك.
الثالث: التصرف الخارجي في العين الموجب لتغيير العين، مثل
تفصيل القماش او الثوب او صبغها او خياطتها و نحوها.
الرابع: التصرف الإعتباري إذا كان كذلك مثل إجارة العين و
رهنها.
الخامس: حدوث عيب فيه بعد قبضه من البائع، ففي جميع هذه
الموارد ليس له فسخ العقد بردّه، نعم يثبت له الأرش إن طالبه، نعم إذا كان حدوث عيب
آخر في زمان خيار آخر للمشتري كخيار الحيوان مثلا جاز ردّه.
(مسألة 146) يسقط الأرش دون الردّ فيما لو كان العيب لا يوجب
نقصاً في المالية كالخصاء في العبيد إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة
الخصي تساوي قيمة الفحل.
و إذا اشترى ربويّاً بجنسه فظهر عيب في أحدهما، قيل: لاأرش
حذراً من الربا، لكن الأقوى جواز أخذ الأرش و ان كان لايخلو من مراعاة الإحتياط فى
ذلك.
ثم انه يسقط الردّ و الأرش
بأمرين:
الأول: العلم بالعيب قبل العقد.
الثاني: تبرؤ البائع من العيوب; بمعنى إشتراط عدم رجوع المشتري
عليه بالثمن أو الأرش فتارة يكون تبرؤ البائع على نحو مطلق العيب و اخرى يكون تبرءة
بنحو العيب الخاص فظهر عيب آخر فلمشتري حق الفسخ.
(مسألة 147) الأقوى أن هذا الخيار أيضاً ليس على الفور ما يخرج
عن الحد المتعارف.
(مسألة 148) المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة
الأصليّة، سواءاً كان نقصاً مثل العور و العمى و الصمم و الخرس و العرج و نحوها أم
زيادة مثل الإصبع الزائدة و اليد الزائدة، أما ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة
الأصليّة لكنه كان عيباً فى نظر العرف مثل كون الأرض مورداً لنزول العساكر ـ ففي
كونه عيباً بحيث يثبت الأرش إشكال و إن كان الثبوت هو الأظهر.
(مسألة 149) إذا كان العيب موجوداً في أغلب افراد ذلك الصنف ـ
مثل الثيبوبة في الإماء ـ فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه.
(مسألة 150) لا يشترط في العيب أن يكون موجباً لنقص المالية،
بل قد يبذل المال فى بعض الموارد كما لو اشترى ذات رأسين فانها ما كانت معيبّة الاّ
انه قد يشتريها بجعلها في متحف الآثار و لكن حق الفسخ باق بالنسبة الى المشتري. نعم
لا يثبت الأرش إذا لم يكن كذلك كما تقدم.
(مسألة 151) كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد، كذلك
يثبت بالعيب الحادث بعده قبل القبض فيجوز ردّ العين به، و في جواز أخذ الأرش به
قولان; أظهرهما عدم الجواز إذا لم يكن العيب بفعل المشتري و إلا فلا أثر له.
(مسألة 152) يثبت خيار العيب في الجنون و الجذام و البرص و
القرن إذا حدث بعد العقد الى انتهاء السنة من تاريخ الشراء.
(مسألة 153) كيفية أخذ الأرش أن يقوّم المبيع صحيحاً ثم يقوّم
معيباً و تلاحظ النسبة بينهما ثم ينقص من الثمن المسمَّى بتلك النسبة، فاذا قوّم
صحيحاً بثمانية و معيباً بأربعة و كان الثمن أربعة، ينقص من الثمن النصف و هو إثنان
و هكذا، و يرجع في معرفة قيمة الصحيح و المعيب الى أهل الخبرة، و تعتبر فيهم
الأمانة و الوثاقة.
(مسألة 154) إذا إختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح و المعيب فان
اتفقت النسبة بين قيمتي الصحيح و المعيب على تقويم بعضهم مع قيمتهما على تقويم
البعض الآخر فلا إشكال، كما اذا قوَّم بعضهم الصحيح بثمانية و المعيب بأربعة و
بعضهم الصحيح بستة و المعيب بثلاثة فان التفاوت على كل من التقويمين يكون بالنصف
فيكون الأرش نصف الثمن، و اذا اختلفت النسبة كما اذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية و
المعيب باربعة و بعضهم الصحيح بثمانية و المعيب بستة ففيه وجوه و أقوال، و الذي
تقتضيه القواعد لزوم الأخذ بقول أقواهم خبرة، والأحوط التصالح.
(مسألة 155) اذا اشترى شيئين بثمنين صفقة واحدة، فظهر عيب في
أحدهما كان له الخيار في ردّ المعيب وحده، فان اختار الردّ كان للبائع الفسخ في
الصحيح، و كذا اذا اشترى شيئين بثمن واحد لكن ليس له ردّ المعيب وحده، بل يردّهما
معاً على تقدير الفسخ.
(مسألة 156) اذا اشترك شخصان في شراء شيء فوجداه معيباً جاز
لأحدهما الفسخ في حصته و يثبت الخيار للبائع حينئذ على تقدير فسخه.
(مسألة 157) لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري فالقول بعدم سقوط
الخيار اشكال. |