الفصل السابع

التسليم و القبض

يجب على المتبايعين تسليم العوضين عند انتهاء العقد اذا لم يشترطا التأخير، و لايجوز لواحد منهما التأخير مع الإمكان إلا برضي الآخر، فان امتنعا أُجبرا، و لو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه أُجبر الممتنع، و لو اشترط أحدهما تأخير التسليم الى مدة معيّنة جاز، و ليس لصاحبه الإمتناع عن تسليم ما عنده حينئذ.

و لو اشترطا معا تأخير الثمن جاز لهما ما لم يكن كل من الثمن و المثمن كليا فى الذمة و لو اشترط كل من البائع و المشتري تأخير التسليم جاز لما ذلك فى الأعيان الخارجية او ما بحكمها من نوع الكلى في المعين و لايصح في الكلي في الذمة لانه يرجع الى بيع الدين فى الدين.

(مسألة 170) يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو زرع الأرض أو نحو ذلك من الإنتفاع مدة معيّنة.

(مسألة 171) التسليم ـ الواجب على المتبايعين في المنقول و غيره ـ هو التخلية برفع المانع عنه و الإذن لصاحبه في التصرّف و ان كان ذلك يخلتف بحسب الموارد.

(مسألة 172) إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ البيع و كان تلفه من مال البائع و رجع الثمن الى المشتري، و كذا تلف الثمن من مال المشتري ـ قبل قبض البائع ـ و يرجع المبيع الى البائع.

(مسألة 173) يكفي في القبض الموجب للخروج عن الضمان، التخلية بالمعنى المتقدّم في غير المنقولات كالأراضي و أمّا في المنقولات فلابدّ فيها من الاستيلاء عليها خارجاً مثل أخذ الدرهم و الدينار و اللباس و أخذ لجام الفرس أو ركوبه.

(مسألة 174) في حكم التلف تعذّر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك.

(مسألة 175) لو أمر المشتري البائع بتسليم المبيع الى شخص معيّن فقبضه كان بمنزلة قبض المشتري، و كذا لو أمره بإرساله الى بلده أو غيره فأرسله كان بمنزلة قبضه، و لافرق بين تعيين المرسل معه و عدمه.

(مسألة 176) إذا أَتلف المبيع البائع أو الأجنبي الذي يمكن الرجوع اليه في تدارك خسارته فالأقوى صحة العقد و للمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من المثل او القيمة، و هل له الخيار في فسخ العقد لتعذّر التسليم؟ إشكال، و الأظهر ذلك.

(مسألة 177) اذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء للمشتري.

(مسألة 178) لو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد، كما تقدّم فى خيار العيب.

(مسألة 179) لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة الى التالف و رجع إليه ما يخصّه من الثمن و كان له الخيار في الباقي.

(مسألة 180) يجب على البائع تفريغ المبيع عمّا فيه من متاع أو غيره حتى انه لو كان مشغولا بزرع لم يأت وقت حصاده وجبت إزالته منه، نعم اذا اشترط بقاؤه جاز لمالكه إبقاؤه الى وقت الحصاد، لكن عليه الأجرة إن لم يشترط الإبقاء مجاناً، و لو أزال المالك الزرع و بقيت له عروق تضرّ بالإنتفاع بالأرض أو كانت في الأرض حجارة مدفونة وجب ازالتها و تسوية الأرض، و لو كان شيء لايمكن فراغ المبيع منه الاّ بتخريب شيء من الأبنية وجب اصلاحه و تعمير البناء.

فرع ـ اذا كان الشي مما لايكال و لايوزن فيجوز بيعه قبل قبضه و اما اذا باعه برأس المال او بوضيعة منه فيجوز له ذلك حتى ولو كان مما يكال او يوزن بخلاف ما لو كان فيه عنوان ربح فان كان من نوع الثمار فالظاهر الجواز.