|
الفصل الثامن
النقد و النسيئ
من باع و لم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالاً فللبائع
المطالبة به بعد انتهاء العقد، كما يجب عليه أخذه اذا دفعه اليه المشتري و ليس له
الإمتناع من أخذه.
(مسألة 181) اذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لايجب على
المشتري دفعه قبل الأجل و ان طالبه به البائع، و لكن يجب على البائع أخذه اذا دفعه
اليه المشتري قبله، الاّ أن تكون قرينة على كون التأجيل حقاً للبائع أيضاً.
(مسألة 182) يجب أن يكون الأجل معيناً لايتردّد فيه بين
الزيادة و النقصان، فلو جعل الأجل قدوم زيد أو الدياس او لحصاد او جذاذ الثمر أو
نحو ذلك بطل العقد.
(مسألة 183) لو كانت معرفة الأجل محتاجة الى الحساب مثل اول
الحمل او الميزان فالظاهر البطلان، نعم لو كان الأجل اول الشهر القابل مع التردّد
في الشهر الحالي بين الكمال و النقصان فالظاهر الصحة.
(مسألة 184) لو باع شيئاً بثمن نقداً و بأكثر منه مؤجلا بأن
قال: بعتك الفرس بعشرة نقداً و بعشرين الى سنة فقبل المشتري فالمشهور البطلان و هو
الأظهر و قيل بالصحة اذا كان تعلق البيع باجلين و ثمنين كقولك بعت الى مدة كذا بكذا
و الى ماذا عليها بكذا فاذا تراصيا بانفاذ البيع كان للبائع اقل الثمنين فى ابعد
الأجلين.
(مسألة 185) لايجوز تأجيل الثمن الحالّ بل مطلق الدين بأزيد
منه بأن يزيد فيه مقداراً ليؤخره الى أجل، و كذا لايجوز أن يزيد في الثمن المؤجل
ليزيد في الأجل و يجوز عكس كذلك بأن يعجّل المؤجل بنقصان منه على وجه الإبراء، بل
على وجه المعاوضة أيضاً في غير المكيل و الموزون.
(مسألة 186) يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما
يُكال و يوزن و أمّا فيهما فلايجوز لأنه ربا، و لايجوز للدائن في الدين المؤجّل أن
يزيد في الأجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل.
(مسألة 187) اذا اشترى شيئاً نسيئة جاز شراؤه منه قبل حلول
الأجل أو بعده، بجنس الثمن او بغيره، مساوياً له او زائداً عليه او ناقصاً عنه،
حالا كان البيع الثاني أو مؤجلا.
فرع ـ اذا اشترط البائع على المشتري فى حال البيع الاول ان
يبيعه عليه نقداً بعد شرائه باقل مما اشتراه به نسيئة كما لو باع ثوبا بعشرة دراهم
الى اجل ثم اشتراه بخمسة دارهم فانه يصح البيع اذا لم يشترط عليه.
|