إلحاق في المساومة و المرابحة و المواضعة و التولية

التعامل بين البائع و المشترى تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة، و أخرى لايكون كذلك، و الثاني يسمّى: مساومة، و هذا هو الغالب المتعارف، و الأول تارة يكون بزيادة على رأس المال، و أخرى بنقيصة عنه، و ثالثة بلازيادة و لانقيصة، و الأول يسمَّى: مرابحة، و الثاني: مواضعة، و الثالث يسمّى: تولية.

(مسألة 188) لابدّ في جميع الأقسام الثلاثة غير المساومة من ذكر الثمن تفصيلا، فلو قال بعتك هذه السلعة برأس مالها و زيادة درهم أو بنقيصة درهم أو بلا زيادة و لانقيصة لم يصح حتى يقول: بعتك هذه السلعة بالثمن الذي اشتريتها به و هو مائة درهم بزيادة درهم مثلا او نقيصته، أو بلازيادة و لانقيصة.

(مسألة 189) اذا قال البائع: بعتك هذه السلعة بمائة درهم و ربح درهم في كل عشرة فإن عرف المشتري أن الثمن مائة و عشرة دراهم صح البيع و ان لم يعرف المشتري ذلك حال البيع لم يصح و كذا فى حال الحساب لحصول الجهالة ابتداء و هكذا الحكم بالنسبة الى المواضعه فانه لايصح البيع و كان يعرفه بعد الحساب، بل الظاهر الصحة اذا لم يعرف المشتري ذلك حال البيع و عرفه بعد الحساب، و كذلك الحكم في المواضعة كما اذا قال: بعتك بمائة درهم مع خسران درهم في كل عشرة.

(مسألة 190) اذا كان الشراء بثمن مؤجل وجب على البائع مرابحة ان يخبر بالأجل فإن اطلق تخيّر المشتري بين الردّ و الإمساك بالثمن.

(مسألة 191) اذا اشترى اجناس متعددة صفقة بثمن واحد لم يجز له بيع أفرادها مرابحة بحسب تقويمه نفسه من دون إعلام المشتري و انما يصح بعد الإعلام الا ان يكون توزيع الثمن على الاجزاء معلوم الحال من دون حاجة إلى التقويم بان كانت الجملة المبتاعة الواحدة متماثلة النوعية كما لو اشترى عشرة اواني زجاجته من شكل واحد بعشرة دنانير.

(مسألة 192) اذا تبيّن كذب البائع في اخباره برأس المال ـ كما اذا أخبر أن رأس ماله مائة و باع بربح عشرة، و كان في الواقع رأس المال تسعين ـ صح البيع و تخيّر المشتري بين فسخ البيع و إمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد و هو مائة و عشرة.

(مسألة 193) اذا إشترى سلعة بثمن معيّن مثل عشرة درهم و لم يعمل فيها شيئاً كان ذلك رأس مالها و جاز له الإخبار بذلك، أمّا اذا عمل في السلعة كما لو اشتري الثوب و اضاف عليه تطريزاً يعطيه جمالا آخر فان كان باجرة جاز ضم الآخر الى رأس المال فان كانت الأجرة عشرة جاز له ان يقول بعتك الثوب برأس ماله عشرة و ربح كذا.

(مسألة 194) ان باشر العمل بنفسه و كانت له أجرة لم يجز له أن يضم الأجرة الى رأس المال، بل يحق له ان يقول: رأس المال عشرة و عملي يساوي كذا و بعتكها بما ذكر و ربح كذا.

(مسألة 195) إذا اشترى معيباً فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي بعد الارش و ليس له البيع و انما عليه بيان الحال و لو أسقط البائع بعض الثمن تفضلا منه أو مجازاة على الإحسان لم يسقط ذلك من الثمن بل رأس المال هو الثمن في العقد.