|
خـــاتمة
في
الإقالة
و هي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر، و الظاهر
جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة ـ غير النكاح ـ و في جريانها في
الضمان و الصدقة اشكال و تقع بكل لفظ يدل على المراد و ان لم يكن عربيّاً، بل تقع
بالفعل كما تقع بالقول، فاذا طلب احدهما الفسخ من صاحبه فدفعه اليه كان فسخاً و
اقالة و وجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه.
(مسألة 277) لاتجوز الإقالة بزيادة عن الثمن او المثمن او
نقصان، فلو أقال كذلك بطلت و بقي كل من العوضين على ملك مالكه.
(مسألة 278) اذا جعل له مالا في الذمة او في الخارج ليقيله بان
قال له: أقلني و لك هذا المال، أو أقلني و لك علي كذا ـ نظير الجعالة ـ فالأظهر
الصحة.
(مسألة 279) لو أقال بشرط مال عين او عمل كما لو قال للمستقيل:
أقلتك بشرط أن تعطيني كذا، او تخيط ثوبي فقبل صح.
(مسألة 280) لايجري في الإقالة فسخ او إقالة.
(مسألة 281) في قيام وارث المتعاقدين مقام المورّث في صحة
الإقالة إشكال و الظاهر العدم.
(مسألة 282) تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد و في بعضه
و يتقسط الثمن حينئذ على النسبة، و اذا تعدد البائع او المشتري تصح الإقالة بين
أحدهما و الطرف الآخر بالنسبة الى حصته و لايشترط رضى الآخر.
(مسألة 283) تلف أحد العوضين او كليهما لايمنع من صحة الإقالة،
فإذا تقايلا رجع كل عوض إلى صاحبه الأول، فان كان موجوداً أخذه و ان كان تالفاً رجع
بقيمته.
(مسألة 284) الخروج عن الملك ببيع او هبة او نحوهما بمنزلة
التلف، و تلف البعض كتلف الكل يستوجب الرجوع بالبدل عن البعض التالف.
(مسألة 285) العيب في يد المشتري يستوجب الرجوع عليه بالأرش مع
الإقالة.
و الحمد لله رب العالمين |