|
فصل
في الأخذ بالشفعة
(مسألة 309) الأخذ بالشفعة من الإنشائيات المعتبر فيها الإيقاع و يثبت بالقول كأن
يقول: اخذت المبيع المذكور بثمنه، و بالفعل مثل ان يدفع الثمن و يستقل بالمبيع.
(مسألة 310) لايجوز للشفيع اخذ بعض المبيع و ترك بعضه بل اما ان يأخذ الجميع او يدع
الجميع. (مسألة 311) الشفيع يأخذ بقدر الثمن اذا كان مثلياً لا
بأكثر منه و لا باقل سواءاً كانت قيمة المبيع السوقية مساويةً للثمن أم زائدة ام
ناقصة. (مسألة 312) في ثبوت الشفعة في الثمن القيمي ـ بأن يأخذ
المبيع بقيمته ـ قولان، اقواهما ذلك و ان كان مقتضي الإحتياط رضا المشتري.
(مسألة 313) اذا غرم المشتري شيئاً من أجرة الدلاّل او غيرها او تبرّع به للبائع من
خلعة و نحوها لم يلزم الشفيع تداركه. (مسألة 314) اذا حطّ
البائع شيئاً من الثمن للمشتري لم يكن للشفيع تنقيصه. (مسألة
315) الأقوى لزوم المبادرة الى الأخذ بالشفعة، فيسقط مع المماطلة و التأخير بلاعذر
و لايسقط اذا كان التأخير عن عذر، كجهله بالبيع، او جهله باستحقاق الشفعة، او
توهّمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو كون المشتري زيداً فبان عمراً، أو انّه اشتراه
لنفسه فبان لغيره أو العكس، أو انه واحد فبان اثنين أو العكس، أو ان المبيع النصف
بمائة فتبيّن انه الربع بخمسين، أو كون الثمن ذهباً فبان فضة، او لكونه محبوساً
ظلماً او بحق يعجز عن أدائه، و كذا امثال ذلك من الأعذار.
(مسألة 316) المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها المبادرة على
النحو المتعارف الذي جرت به العادة، فاذا كان مشغولا بعبادة واجبة او مندوبة لم يجب
عليه قطعها. (مسألة 317) اذا كان مشغولا بأكل او شرب لم يجب
قطعه و لايجب عليه الإسراع في المشي. (مسألة 318) يجوز له ان
كان غائباً انتظار الرفقة اذا كان الطريق مخوفاً، او انتظار زوال الحر او البرد اذا
جرت العادة بانتظاره، و قضاء وطره من الحمام اذا علم بالبيع و هو في الحمام، و
امثال ذلك مما جرت العادة بفعله لمثله، نعم يشكل مثل عيادة المريض و تشييع المؤمن و
نحو ذلك اذا لم يكن تركه موجباً للطعن فيه، و كذا الإشتغال بالنوافل ابتداء، و
الأظهر السقوط في كل مورد صدقت فيه المماطلة عرفاً. (مسألة 319)
اذا كان غائباً عن بلد البيع و علم بوقوعه و كان يتمكّن من الأخذ بالشفعة بالتوكيل
فلم يبادر اليه سقطت الشفعة. (مسألة 320) لابدّ في الأخذ
بالشفعة من إحضار الثمن، و لايكفي قول الشفيع أخذت بالشفعة من غير تعقبه بدفع الثمن
في انتقال المبيع اليه، فاذا قال ذلك وهرب او ماطل او عجز عن دفع الثمن بقي المبيع
على ملك المشتري لا أنّه ينتقل بالقول الى ملك الشفيع و بالعجز او الهرب او
المماطلة يرجع الى المشتري. (مسألة 321) اذا باع المشتري قبل
اخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول
فيبطل الثاني و تجزي الإجازة منه في حصته له، و له الأخذ من المشتري الثاني بثمنه
فيصح البيع الأول. (مسألة 322) اذا زادت العقود على اثنين فان
أخذ بالسابق بطل اللاحق و يصح مع اجازته، و ان أخذ باللاحق صح السابق، و ان أخذ
بالمتوسط صحّ ما قبله و بطل ما بعده و يصح مع اجازته. (مسألة
323) اذا تصرّف المشتري في المبيع بوقف او هبة لازمة او غير لازمة او بجعله صداقاً
او غير ذلك مما لاشفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة الى البيع فتبطل
التصرّفات اللاحقة له. (مسألة 324) الشفعة من الحقوق فتسقط
بالإسقاط، و يجوز تعويض المال بازاء اسقاطها و بازاء عدم الأخذ بها لكن على الأول
لايسقط إلا بالإسقاط فاذا لم يسقطه و اخذ بالشفعة صحّ له ذلك من غير ان يستحق المال
المبذول، كما ان الظاهر صحة الأخذ بالشفعة على الثاني ايضاً، و يصحّ لنفسه الصلح
عليه فيسقط بذلك. (مسألة 325) الظاهر أنه لا اشكال في ان حق
الشفعة لا يقبل الإنتقال الى غير الشفيع. (مسألة 326) اذا باع
الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها، خصوصاً اذا كان بيعه بعد علمه
بالشفعة. (مسألة 327) المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز
الأخذ بالشفعة فاذا أخذ بها و كان جاهلا به لم يصح، لكن الصحة لاتخلو من وجه.
(مسألة 328) اذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بالشفعة سقطت.
(مسألة 329) اذا تلف بعضه دون بعض لم تسقط الشفعة و جاز للشفيع أخذ الباقي بتمام
الثمن من دون ضمان على المشتري. (مسألة 330) اذا كان التلف بعد
الأخذ بالشفعة فان كان التلف بفعل المشتري ضمنه. (مسألة 331)
اذا كان التلف بغير فعل المشتري ضمنه المشتري ايضاً فيما اذا كان التلف بعد
المطالبة و مسامحة المشتري في الإقباض. (مسألة 332) في انتقال
الشفعة الى الوارث اشكال، و على تقدير الإنتقال ليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم
يوافقه الباقون. (مسألة 333) اذا اسقط الشفيع حقه قبل البيع لم
يسقط، و كذا اذا شهد على البيع او بارك للمشتري الا ان تقوم القرينة على ارادة
الإسقاط بذلك بعد البيع. (مسألة 334) اذا كانت العين مشتركة بين
حاضر و غائب و كانت حصة الغائب بيد ثالث فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب جاز الشراء
منه و التصرّف فيه، و هل يجوز للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على البيع؟
اشكال، و ان كان الجواز اقرب، فاذا حضر الغائب و صدّق فهو، و ان انكر كان القول
قوله بيمينه، فاذا حلف انتزع الحصة من يد الشفيع و كان له عليه الأجرة ان كانت ذات
منفعة مستوفاة او غير مستوفاة على ما تقدم في المسأله رقم (70) فان دفعها الى
المالك رجع بها على مدّعي الوكالة. (مسألة 335) اذا كان الثمن
مؤجّلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن المؤجّل و الظاهر جواز الزامه بالكفيل، و
يجوز ايضاً الأخذ بالثمن حالا ان رضي المشتري به او كان شرط التأجيل للمشتري على
البائع. (مسألة 336) الشفعة لا تسقط بالإقالة، اذا تحققت من قبل
المتبايعين قبل اخذ الشريك بالشفعة، فاذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة فينكشف
ذلك عن بطلان الإقالة و عليه يكون نماء المبيع بعدها للمشتري و نماء الثمن للبائع
كما كان الحال قبلها كذلك. (مسألة 337) اذا كان للبائع خيار ردّ
العين فالظاهر ان الشفعة لاتسقط به ـ بل الظاهر ثبوت سائر الخيارات ايضاً ـ و مع
الفسخ ففي رجوع المبيع الى البائع او استحقاق بدله وجهان اقربه عدم الشفعة فى حال
فسخ البائع قبل اخذ الشريك بالشفعة بخلاف ما لو فسخ بعد فانه يرجع الى المثل اولا
ثم الى القيمة ثانياً. (مسألة 338) اذا كانت العين معيبة فان
علمه المشتري فلاخيار له و لا ارش، فاذا اخذ الشفيع بالشفعة فان كان عالماً به فلا
شيء له و ان كان جاهلا كان له الخيار في الردّ و ليس له اختيار الأرش، و اذا كان
المشتري جاهلا كان له الأرش و لاخيار له في الردّ. (مسألة 339)
اذا اتّفق اطّلاع المشتري على العيب بعد اخذ الشفيع فالظاهر ان له أخذ الأرش و عليه
دفعه الى الشفيع، و اذا اطّلع الشفيع عليه دون المشتري فليس له مطالبة البائع
بالإرش و انما عليه إعلام المشتري فورا و عندئذ يتخير بين رد العين و بين المطالبة
بالأرش. |