|
فصل
في مسائل تتعلق بلزوم الإجارة
(مسألة 355) الإجارة من العقود اللازمة لايجوز فسخها إلاّ
بالتراضي بينهما او يكون للفاسخ حق الخيار، و الأظهر ان الإجارة المعاطاتية أيضاً
لازمة.
(مسألة 356) اذا باع المالك العين المستأجرة قبل تمام مدة
الإجارة لم تنفسخ الإجارة بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة،
و اذا كان المشتري جاهلا بالإجارة او معتقداً قلة المدة فتبين زيادتها كان له فسخ
البيع و ليس له المطالبة بالأرش، و اذا فسخت الإجارة رجعت المنفعة إلى البائع.
(مسألة 357) لافرق فيما ذكرناه من عدم انفساخ الإجارة بالبيع
بين أن يكون البيع على المستأجر و غيره كما لو استأجر عقاراً ثم اشتراه بقيت
الإجارة على حالها و يكون ملكه للمنفعة فى تلك المدة المتعين بسبب الإجارة و ليس
بالنظر الى جهة بتعينه العين.
(مسألة 358) اذا باع المالك العين على شخص و آجرها وكيله مدة
معينة على شخص آخر واقترن البيع و الإجارة زماناً صحت الإجارة و صح البيع مسلوب
المنفعة مدة الإجارة و يثبت الخيار حينئذ للمشتري.
(مسألة 359) لا تبطل الإجارة بموت المؤجِّر و لا بموت المستأجر
حتى فيما إذا استأجر داراً بشرط أن يسكنها بنفسه فمات ما لم يلحظ جهة القيدية فى
عقد الإجارة بان اعتبر فى السكنى ان يكون هو بنفسه دون غيره كأن يسكن المرجع الدينى
فى بيته فإذا مات لم يكن ملحوظاً فيه جهة السكنى.
(مسألة 360) اذا آجر نفسه للعمل بنفسه فمات فبل مضي زمان يتمكن
فيه من العمل بطلت الإجارة، هذا إذا لم يتلبس بالعمل و أما إذا تلبس و أتى بمقدار
من العمل فيبطل بالنسبة إلى الباقي.
(مسألة 361) اذا آجر البطن السابق من الموقوف عليهم العين
الموقوفة فانقرضوا قبل انتهاء مدة الإجارة بطلت ما لم تجزها الطبقه المتأخرة، و إذا
آجرها البطن السابق ولاية منه على العين لمصلحة البطون جميعها لم تبطل بانقراضه.
(مسألة 362) إذا آجر نفسه للعمل بلاقيد المباشرة فانها لاتبطل
بموته اذا كان متمكناً منه و لو بالتسبيب، و يجب حينئذ أداء العمل من تركته كسائر
الديون.
(مسألة 363) إذا آجر الولي مال الصبي في مدة تزيد على زمان
بلوغه صحت الأجارة فى خصوص تلك المدة و فى الزائد محتاج الى الإجازة من قبله بعد
البلوغ و كذا يحتاج الى الإجازة فيما اذا ظهر ان الإجارة كانت على خلاف مصلحة الطفل
ما لم يكن ذلك بأمر الحاكم الشرعي.
(مسألة 364) اذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في
اثنائها لم تبطل الإجارة و ان كانت ا لخدمة منافية لحق الزوج.
(مسألة 365) إذا آجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على
اجازة الزوج فيما ينافي حقه و نفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه.
(مسألة 366) إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً; فإن
كان عالماً به حين العقد فلا أثر له، و إن كان جاهلا به; فإن كان موجباً لفوات بعض
المنفعة كخراب بعض بيوت الدار قُسِّطت الأجرة و رجع على المالك بما يقابل المنفعة
الفائتة و له فسخ العقد من أصله، هذا إذا لم يكن الخراب قابلا للإنتفاع أصلا و لو
بغير السكنى و إلا لم يكن له إلا خيار العيب، و إن كان العيب موجباً لنقص في
المنفعة مثل عيب فى سفائف السيارة كان له الخيار في الفسخ و ليس له مطالبة الأرش، و
إن لم يوجب العيب شيئاً من ذلك لكن يوجب نقص الأجرة كان له الخيار ايضاً، و إن لم
يوجب ذلك ايضاً فلا خيار، هذا إذا كانت العين شخصية أما اذا كان كليّاً و كان
المقبوض معيباً كان له المطالبة بالصحيح و لاخيار في الفسخ، و إذا تعذر الصحيح كان
له الخيار في أصل العقد.
(مسألة 367) اذا وجد المؤجر عيباً في الأجرة و كان جاهلا به
كان له الفسخ و ليس له المطالبة بالأرش، و إذا كانت الأجرة كليّاً فقبض فرداً
معيباً منها فليس له فسخ العقد بل له المطالبة بالصحيح، فان تعذر كان له الفسخ.
(مسألة 368) يجري في الإجارة خيار الغبن و خيار الشرط ـ حتى
للأجنبي ـ و خيار العيب، و خيار تخلف الشرط، و تبعض الصفقة، و تعذّر التسليم، و
التفليس، و التدليس، و الشركة، و خيار شرط ردّ العوض نظير شرط ردّ الثمن، و لايجري
فيها خيار المجلس، و لاخيار الحيوان و لاخيار التأخير.
(مسألة 369) إذا حصل الفسخ في عقد الإيجار ابتداء المدة فلا
اشكال، و اذا حصل أثناء المدة فلا يخلو اما ان يكون الخيار مجهولا للفاسخ على نحو
يقتضي التبعيض و بطلان الإجارة لخصوص ما بقى و اما ان يكون الخيار لم يكن ماخوذاً
فيه على نحو التبعيض و التقييد فيكون ذلك موجباً للإنفساخ من حين الفسخ. |