فصل

في مسائل متفرقة

(مسألة 420) لاتجوز اجارة الأرض للزرع بما يحصل منها كحنطة او شعير مقداراً معيناً كما لاتجوز اجارتها بالحصة من زرعها مشاعة ربعاً او نصفاً، و لاتجوز اجارتها بالحنطة او الشعير في الذمة على كون الدفع مشروطا من حاصلها بخلاف ما لو كان الحاصل له تحقق فعل فانه يجوز ذلك.

(مسألة 421) تجوز اجارة حصة مشاعة من ارض معينة كما تجوز اجارة حصة منها على نحو الكلي في المعين.

(مسألة 422) لاتجوز اجارة الأرض مدة طويلة لتُوقف مسجداً و لاتترتب آثار المسجد عليها، نعم تجوز اجارتها لتعمل مصلى يصلّى فيه او يتعبد فيه او نحو ذلك من أنواع الإنتفاع و لاتترتب عليها احكام المسجد من دخول الجنب و الحائض و نحوهما.

(مسألة 423) يجوز استيجار الشجرة لفائدة الإستظلال و نحوه كربط الدواب و نشر الثياب، و يجوز استيجار البستان لفائدة التنزه.

(مسألة 424) يجوز استيجار الإنسان للإحتطاب و الإحتشاش و الإستقاء و نحوها، فان كان الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة وحدها او مع غيرها ملك المستأجر العين المحازة اذا قصد ان ذلك تملكها و ان قصد الأجير نفسه فهو اولى و ان قصد شخصاً آخر غير المستأجر، و ان كانت واقعة على العمل في الذمة، فان قصد الأجير تطبيق العمل المملوك عليه على فعله الخاص ـ بان كان في مقام الوفاء بعقد الإجارة ـ ملك المستأجر المحاز ايضاً و ان لم يقصد ذلك بل قصد الحيازة لنفسه او غيره فيما يجوز الحيازة له كان المحاز ملكاً لمن قصد الحيازة لنفسه او لغيره و كان للمستأجر الفسخ و الرجوع بالأجرة المسماة، و الإمضاء و الرجوع بقيمة العمل المملوك بالإجارة الذي فوته عليه.

(مسألة 425) يجوز استيجار المرأة للإرضاع بل للرضاع ايضاً ـ بمعنى ارتضاع اللبن ـ و ان لم يكن بفعل منها اصلا مدة معينة، و لابدّ من معرفة الصبي الذي استؤجرت لإرضاعه ـ و لو بالوصف ـ على نحو يرتفع الغرر، كما لابدّ من معرفة المرضعة كذلك، كما لابدّ ايضاً من معرفة مكان الرضاع و زمانه اذا كانت تختلف المالية باختلافهما و لااعتبار فى صحة الإجارة على اذن الزوج و رضاه.

(مسألة 426) لابأس باستيجار الشاة و المرأة مدة معينة للإنتفاع بلبنها الذي يتكوّن فيها بعد الايجار فعلا، و كذلك استيجار الشجرة للثمرة، و البئر للإستقاء، فى حال ما يتكون فيهما فعلا.

(مسألة 427) تجوز الإجارة لكنس المسجد، و المشهد، و نحوهما، و إشعال سراجهما و نحو ذلك.

(مسألة 428) لاتجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة الاّ في الحج عن المستطيع العاجز عن المباشرة و تجوز في المستحبات، كما فى زيارة الائمة (عليه السلام) و ما يتبعهما من الصلواة.

(مسألة 429) تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات و تجوز ايضاً الإجارة على ان يعمل الأجير عن نفسه و يهدى ثواب عمله الى غيره.

(مسألة 430) اذا أمر غيره باتيان عمل فعمله المأمور فان قصد المأمور التبرع لم يستحق أجرة و ان كان من قصد الآمر دفع الأجرة، و ان قصد الأجرة استحقها و ان كان من قصد الآمر التبرع الا ان تكون قرينة على قصد المجانية ـ كما اذا جرت العادة على فعله مجاناً، او كان المأمور ممّن ليس من شأنه فعله باجرة او نحو ذلك مما يوجب ظهور الطلب في المجانية.

(مسألة 431) اذا استأجره على الكتابة او الخياطة فمع اطلاق الإجارة يكون المداد و الخيوط على الأجير، و كذا الحكم في جميع الأعمال المتوقفة على بذل عين فانها لا يجب بذلها على المستأجر كما لو استأجر دارا فان مثل اقفال الأبواب تكون على المؤجر بخلاف مالو استأجر سيارة، فان البانزين على المستأجر و ليس على المؤجر الا ان يشترط كونها عليه او تقوم القرينة على ذلك.

(مسألة 432) يجوز استيجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون مقدوراً له و يتعارف قيامه به، و الأقوى ان نفقه حينئذ على نفسه لاعلى المستأجر الا مع الشرط او قيام القرينة و لو كانت هي العادة.

(مسألة 433) يجوز ان يستعمل العامل و يأمره بالعمل من دون تعيين اجرة و لكنه مكروه، و يكون عليه اجرة المثل لإستيفاء عمل العامل و ليس من باب الإجارة.

(مسألة 434) اذا استأجر ارضاً مدة معينة فغرس فيها او زرع ما يبقى بعد انقضاء تلك المدة فاذا انقضت المدة جاز للمالك ان يأمره بقلعه، و كذا اذا استأجرها لخصوص الزرع او الغرس و ليس له الإبقاء بدون رضا المالك و ان بذل الأجرة، كما انه ليس له المطالبة بالأرش اذا نقص بالقلع، و كذلك اذا غرس ما لايبقي فاتفق بقاؤه لبعض الطوارئ على الأظهر.

(مسألة 435) خراج الأرض المستأجرة ـ اذا كانت خراجية ـ على المالك، نعم اذا شرط ان تكون على المستأجر صح على الأقوى.

(مسألة 436) لابأس بأخذ الأجرة على ذكر مصيبة سيدالشهداء عليه السلام و فضائل اهل البيت عليهم السلام و الخطب المشتملة على المواعظ و نحو ذلك مما له فائدة عقلائية دينية او دنيوية.

(مسألة 437) يجوز الإستئجار للنيابة على الأحياء و الأموات في العبادات التي تشرع فيها النيابة دون ما لاتشرع فيه ـ كالواجبات العبادية مثل الصلاة و الصيام عن الأحياء ـ و تجوز عن الأموات.

و لا تجوز الإجارة على تعليم الحلال و الحرام و تعليم الواجبات مثل الصلاة و الصيام و غيرهما مما هو محل الإبتلاء على الأحوط وجوباً، بل اذا لم يكن محل الإبتلاء فلايخلو عن اشكال ايضاً و ان كان الأظهر الجواز فيه.

و لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الأموات و تكفينهم و دفنهم على الأحوط.

نعم الظاهر أنه لابأس بأخذ الأجرة على حفر القبر على نحو خاص من طوله و عرضه و عمقه، اما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر اللازم فلايجوز و لاتصح الإجارة عليه على الأحوط.

(مسألة 438) اذا بقيت اصول الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت فان اعرض المالك عنها ففي لمن سبق اليها ـ بلافرق بين مالك الأرض و غيره، نعم لايجوز الدخول في الأرض الا باذنه ـ و ان لم يعرض عنها فهي له.

(مسألة 439) اذا استأجر شخصاً لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي فصار حراماً ضمن، و كذا لوتبرع بلاإجارة فذبحه كذلك.

(مسألة 440) اذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معين مثلا ـ لابقيد المباشرة ـ جاز لغيره التبرع عنه فيه و حينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة لاالعامل، و اذا خاطه غيره لابقصد النيابة عنه بطلت الإجارة اذا لم يمض زمان يتمكن فيه الأجير من الخياطة والا ثبت الخيار لكل منهما.

هذا فيما اذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر او باجارته ثانية و الا فالظاهر ان الأجير يستحق الأجرة، لأن التفويت حينئذ مستند الى المستأجر نفسه كما اذا كان هو الخائط. و اما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل ان خاط بأمره، و اما اذا كان قد استأجره ثانية للخياطة، فقيل ان الإجارة الثانية باطلة و يكون للخائط اجرة المثل و لكن الأظهر صحتها و استحقاق الأجير الأجرة المسماة. و ان خاط بغير امره و لا اجازته لم يستحق عليه شيئاً و ان اعتقد ان المالك امره بذلك.

(مسألة 441) اذا استأجره ليوصل متاعه الى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع و في اثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة، فان كان المستأجر عليه نفس ايصال المتاع لم يستحق شيئاً، و ان كان مجموع السفر و ايصال المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة الى مجموع المستأجر عليه، اما اذا كان على نحو وحدة المطلوب فالأظهر عدم استحقاقه شيئاً.

(مسألة 442) اذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن او تخلف شرط او وجود عيب او غيرها فان فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له، و ان كان بعد تمام العمل كان له اجرة المثل، و ان كان في اثنائه استحق بمقدار ما اتى به من اجرة المثل الا اذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب ـ كما اذا استأجره على الصلاة او الصيام ـ فانه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شيء، و كذا اذا كان الخيار للمستأجر، و يحتمل بعيداً انه اذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء ـ كما اذا استأجره على الصلاة ففسخ في اثنائها ـ ان يستحق الأجير بمقدار ما عمل من اجرة المثل.

(مسألة 443) اذا استأجر عيناً مدة معينة ثم اشتراها في اثناء المدة فالإجارة باقية على صحتها، و اذا باعها في اثناء المدة ففي تبعية المنفعة للعين وجهان، اقواهما ذلك.

(مسألة 444) تجوز اجارة الأرض مدة معينة بتعميرها داراً او تعميرها بستاناً بكري الأنهار، و تنقية الآبار، و غرس الأشجار، و نحو ذلك، و لابدّ من تعيين مقدار التعمير كمّاً و كيفاً.

(مسألة 445) تجوز الإجارة على الطبابة و معالجة المرضى سواءاً كانت بمجرد وصف العلاج ام بالمباشرة كجبر الكسير، و تضميد القروح و الجروح، و نحو ذلك.

(مسألة 446) تجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء اذا كانت العادة تقتضي ذلك كما في سائر موارد الإجارة على الأعمال الموقوفة على مقدمات غير اختيارية للأجير و كانت توجد عادة عند ارادة العمل.

(مسألة 447) اذا اسقط المستأجر حقه من العين المستأجرة لم يسقط و بقيت المنفعة على ملكه.

(مسألة 448) لايجوز في الإستيجار للحج البلدي ان يستأجر شخصاً من بلد الميت الى النجف مثلا، و آخر من النجف الى المدينة، و ثالثاً من المدينة الى مكة، بل لابدّ من ان يستأجر من يسافر من البلد بقصد الحج الى ان يحج.

(مسألة 449) اذا استؤجر للصلاة عن الميت فنقص بعض الأجزاء او الشرائط غير الركنية سهواً، فان كانت الإجارة مشروطة على الصلاة الصحيحة دون الاعم استحق تمام الأجرة، و كذا اذا كانت على نفس الأعمال المخصوصة و كان النقص على النحو المتعارف، و ان كان على خلاف المتعارف نقص من الأجرة بمقداره.

(مسألة 450) اذا استؤجر لختم القرآن الشريف فالأحوط الترتيب بين السور، و الظاهر لزوم الترتيب بين آيات السور و كلماتها، و اذا قرأ بعض الكلمات غلطاً و التفت الى ذلك بعد الفراغ من السورة او الختم; فان كان بالمقدار المتعارف لم ينقص من الأجرة شيء، و ان كان بالمقدار غير المتعارف ففي امكان تداركه بقراءة ذلك المقدار صحيحاً اشكال، و الأحوط للأجير ان يقرأ السورة من مكان الغلط الى آخرها.

(مسألة 451) اذا استؤجر للصلاة عن زيد فاشتبه و صلى عن عمرو فان كان على نحو الخطأ في التطبيق بأن كان مقصوده الصلاة عمّن استؤجر للصلاة عنه فاخطأ في اعتقاد انه عمرو صح عن زيد و استحق الأجرة، و ان كان على نحو آخر لم يستحق الأجرة و لم يصح عن زيد.

(مسألة 452) الموارد التي يجوز فيها استيجار البالغ للنيابة في العبادات المستحبة، يجوز فيها ايضاً استيجار الصبي، والله سبحانه العالم.