كتاب السبق و الرماية

فائدة السبق هو جعل متعدة على القتال و الهداية لممارسة النضال فى مجال الحرب و الدفاع عن النفس و الدين و العرض و المال و قد ورد فى قوله (عليه السلام) لا سبق الا فى نصل او خف او حافر.

(مسألة 507) لابد فيهما من إيجاب و قبول، او ما يدل عليهما من فعل، و إنّما يصحّان في السهام، و الحراب، و السيوف، و الإبل، و الفيلة، و الخيل، و البغال، و الحمير، و لايبعد صحة المسابقة في جميع الآلات المستعملة في الحرب كالآلات المتداولة في زماننا اذا علم وحدة المناط فى الجميع.

(مسألة 508) يجوز أن يكون العوض عيناً و ديناً، و أن يبذله أجنبي أو أحدهما أو من بيت المال، و يجوز جعله للسابق و للمحلل، و ليس المحلل شرطاً و المراد بالمحلل ان يدخل شخص ثالث بين المراهنين.

(مسألة 509) لابد في المسابقة من تعيين الجهات التي يكون الجهل بها موجباً للنزاع فلابد من تقدير المسافة، و العوض، و تعيين الدابة، و لابد في الرماية من تقدير عدد الرمي و عدد الإصابة و صفتها، و قدر المسافة، و الغرض، و العوض، و نحو ذلك.

(مسألة 510) إذا قالا ـ بعد أن أخرج كل منهما سبقاً من نفسه و أدخلا

حللا ـ: من سبق منا و من المحلل فله العوضان، فمن سبق من الثلاثة فهما له فإن سبقا فلكل ماله، و إن سبق أحدهما و المحلل فللسابق ماله و نصف الآخر و الباقي للمحلل.

(مسألة 511) المحلل: هو الذي يدخل بين المتراهنين و لايبذل معهما عوضاً بل يُجري دابته بينهما أو في أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد على أنه إن سبق بنفسه أو مع غيره أخذ العوض أو بعضه على حسب الشرط و إن لم يسبق لم يغرم شيئاً و ان الإعتبار فى السبق بما يصدق عليه عرفاً.

(مسألة 512) إذا فسد العقد فلا أجرة للغالب و يضمن العوض إذا ظهر مستحقاً للغير مع عدم إجازته و عدم كون الباذل غارّاً، و يحصل السبق بتقدم العنق أو الكتد ـ و هو العظم الناتيء بين الظهر و أصل العنق ـ إذا لم تكن قرينة على خلاف ذلك.