|
كتاب الوديعة
تعرف الوديعة عبارة عن (اجعل صيانة عين و حفظها على عهدة
الغير) و ترتكز على العناصر الآتية:
1 ـ المودع
2 ـ والودعى
3 ـ و المستودع فيه
الوديعة: هي من العقود الجائزة، التى تنفسخ بارادة احد الطرفين
متى ما شاء و مفادها الائتمان في الحفظ و تحصل بالإيجاب من قبل المودع و القبول من
قبل الودعى كما تحصل بالمعاطات ايضاً.
(مسألة 577) يجب على الودعي حفظ الوديعة بمجرى العادة، و إذا
عين المالك محرزاً تعين، فلو خاف ضمن إلا مع الخوف إذا لم ينص المالك على الخوف و
إلا ضمن حتى مع الخوف.
(مسألة 578) يضمن الودعي الوديعة لو تصرف فيها تصرفاً منافياً
للاستئمان و موجباً لصدق الخيانة، كما إذا خلطها بماله بحيث لاتتميز، أو أودعه
كيساً مختوماً ففتح، أو أودعه طعاماً فأكل بعضه، أو دارهم فاستقرض بعضها.
(مسألة 579) إذا أودعه كيسين فتصرف في أحدهما ضمنه دون الآخر.
(مسألة 580) إذا كان التصرف لايوجب صدق الخيانة كما إذا كتب
على الكيس بيتاً من الشعر أو نقش عليه نقشاً أو نحو ذلك فإنه لايوجب ضمان الوديعة و
إن كان التصرف حراماً لكونه غير مأذون فيه.
(مسألة 581) يجب على الودعي علف الدابة و سقيها و يرجع به على
المالك.
(مسألة 582) إذا فرط الودعي ضمن و لايزول الضمان إلا بالردّ
إلى المالك أو الإبراء منه.
(مسألة 583) يجب على الودعي أن يحلف للظالم للمتخلص منه او
يورِّي إن أمكن، و لو أقرّ له ضمن.
(مسألة 584) يجب ردّ الوديعة إلى المودع أو وارثه بعد موته و
إن كان كافراً إلا إذا كان المودع غاصباً فلايجوز ردّها إليه، بل يجب ردّها إلى
مالكها فإن ردّها إلى المودع ضمن.
ولو جهل المالك عرّف بها فإن لم يعرفه تصدق بها عنه، فإن وجد
ولم يرض بذلك فالأظهر الضمان و ان كان القول بعدم الضمان لايخلو من وجه.
ولو أجبره الغاصب على أخذها منه لم يضمن.
(مسألة 585) إذا أودعه الكافر الحربي فالأحوط انه تحرم عليه
الخيانة و لم يصح له تملك المال و لابيعه.
(مسألة 586) إذا اختلف المالك و الودعي في التفريط أو قيمة
العين كان القول قول الودعي مع يمينه، و كذلك إذا اختلفا في التلف إن لم يكن الودعي
متهماً.
(مسألة 587) إذا اختلفا في الردّ فالأظهر ان القول قول المالك
مع يمينه، و كذلك إذا اختلفا في أنها دين أو وديعة مع التلف.
(مسألة 588) لايصح إيداع الصبي و المجنون فإن لم يكن مميزاً لم
يضمن الوديعة حتى إذا أتلف و كذلك المجنون.
(مسألة 589) إذا كان الودعي صبياً مميزاً ضمن بالإتلاف، و
لايضمن بمجرد القبض، و لاسيما إذا كان بإذن الولي. و في ضمانه بالتفريط و الإهمال
إشكال، و الأظهر الضمان |