كتاب الرَّهنْ

و الرهن عبارة عن جعل وثيقة للتأمين على دين أو عين مضمونة و يشترط فى الرهن العقل و البلوغ و القصد و الإختيار مع عدم كون الراهن سفيها و لامحجوراً عليه و يجوز لولى الطفل و المجنون رهن مالهما اذا كان لمصلحة لهما مع رعاية الغبطة فى ذلك.

و لابد فيه من الإيجاب و القبول من أهله، و لايعتبر في الإيجاب و القبول التلفظ بل يتحققان بالمعاطاة بالفعل أيضاً، و في اشتراط الإقباض إشكال أقواه ذلك.

(مسألة 783) يشترط في الرهن أن يكون المرهون عيناً مملوكة يمكن قبضها و يصح بيعها المنفعة فلايصح الرهن على حق ثابت في الذمة ما لم يكن مقبوضاً و كذا لايصح رهن كسكنى الدار.

(مسألة 784) يتوقف رهن غير المملوك للراهن على اجازة مالكه، و لو ضمّ مملوك غيره إلى مملوكه فرهنهما لزم الرهن في ملكه و توقف في الضميمة على اجازة مالكها.

(مسألة 785) يلزم الرهن من جهة الراهن.

(مسألة 786) رهن الحامل ليس رهناً للحمل و إن تجدد.

(مسألة 787) فوائد الرهن للمالك، و الرهن على أحد الدينين ليس رهناً على الآخر، و لو استدان من الدائن ديناً آخر و جعل الرهن على الأول رهناً عليهما صح.

(مسألة 788) يجوز للولي أن يرهن مال المولّى عليه مع مصلحته.

(مسألة 789) المرتهن ممنوع من التصرف بغير إذن الراهن، و لابأس بتصرف الراهن في المرهون تصرفاً لاينافي حق الرهانة، و لايجوز له التصرف المنافي من دون إذن المرتهن، و تقدم حكم بيع الراهن العين المرهونة مع علم المشتري و جهله في شروط العوضين.

(مسألة 790) لو شرط المرتهن في عقد الرهن استيفاء منافع العين في مدة الرهن مجاناً فان لم يرجع ذلك إلى الإشتراط في القرض أو في تأجيل الدين صح و كذلك ما لو شرط استيفاءها بالأجرة مدة، و إذا صح الشرط لزم العمل به إلى نهاية المدة و إن برئت ذمة الراهن من الدين.

(مسألة 791) لو شرط في عقد الرهن وكالة المرتهن أو غيره في البيع لم ينعزل ما دام حياً.

(مسألة 792) لو أوصى الراهن إلى المرتهن أن يبيع العين المرهونة و يستوفي حقه منها لزمت الوصية و ليس للوارث إلزامه بردّ العين و استيفاء دينه من مال آخر.

(مسألة 793) حق الرهانة موروث فاذا مات المرتهن قامت ورثته مقامه.

(مسألة 794) المرتهن أمين لايضمن بدون التعدي و يضمن معه المثل او القيمة يوم التعدي. و القول قوله مع يمينه في مثله أو قيمته و عدم التفريط و قول الراهن في قدر الدين.

(مسألة 795) المرتهن أحق بالعين المرهونة من باقي الغرماء إذا صار الراهن مفلساً، و لو فضل من الدين شيء شاركهم في الفاضل، و لو فضل من الرهن و له دين بغير رهن تساوى الغرماء فيه.

(مسألة 796) لو تصرف المرتهن بدون إذن الراهن ضمن و عليه الأجرة.

(مسألة 797) لو أذن الراهن في البيع قبل الأجل فباع لم يتصرف المرتهن في الثمن إلا بإذن الراهن حتى بعد الأجل و إذا لم يأذن في الإستيفاء حينئذ جاز للمرتهن الإستيفاء بلا إذن، كما أنه لو لم يأذن في البيع حينئذ وامتنع من وفاء الدين جاز للمرتهن البيع و الإستيفاء بلا إذن، و الأحوط استحباباً مراجعة الحاكم الشرعي.

(مسألة 798) لو كان الرهن على الدين المؤجل و كان مما يفسد قبل الأجل كالاثمار فان شرط الراهن عدم بيعه قبل الأجل بطل الرهن و إلاّ لزم بيعه و يجعل ثمنه رهناً، فإن باعه الراهن أو وكيله فهو، و إن امتنع أجبره الحاكم الشرعي، فإن تعذر باعه الحاكم أو وكيله، و مع فقده باعه المرتهن.

(مسألة 799) لو خاف المرتهن جحود الوارث عند موت الراهن و لابينة له جاز أن يستوفي من الرهن مما في يده.

(مسألة 800) إذا اختلفا فالقول قول المالك مع ادعائه الوديعة وادعاء الآخر الرهن، هذا إذا لم يكن الدين ثابتاً و إلا فالقول قول مدعي الرهن.

فرع : و لو ظهر الرهن مستحقا للغير و لكن الراهن باعه فيمكن للمشتري ان يستعيد الثمن من المرتهن حتى و لو كان بيد عدل مع بقاء العين فى يده.

فرع : توابع العين المرهونة كالحمل و الصوف و الشعر و الوبر و اللبن في الحيوان و الثمرة و الأوراق و الأغصان اليابسة لاتكون رهنا بتبع الأصل ما لم يشترط ذلك.

فرع : لو شرط المرتهن فى عقد الرهن استيفاء منافع العين فى فترة الرهن ان تكون له فان لم يرجع الإشتراط الى القرض او تأجيل اداء الدين صح و هكذا ما لو اشترط استيفاءها بالأجرة مدة.

فرع ـ اذا جاء قضاء الدين و طالبه الدائن فلم يؤده كان من حق المرتهن بيع العين المرهونة و استيفاء دينه مع فرض توكيله او اخذ الإجازة منه و الا كان الرجوع الى الحاكم الشرعي فى التصدى الى بيعه و فى فرض الزيادة على اصل الدين تسلم الى الراهن و الا كانت امانة بيده يجب ايصالها اليه.