كتاب الوكالة

و لابد فيها من الإيجاب والقبول بكل ما يدلّ عليهما من لفظ أو فعل، و لا يعتبر فيها اتصال القبول بالإيجاب، وفي لزوم كونها منجزة ام لا وجهان; اقربهما الأول.

(مسألة 901) الوكالة جائزة من الطرفين، ولكن يعتبر في عزل الموكل له اعلامه به، فلو تصرف قبل علمه به صح تصرفه.

(مسألة 902) تبطل الوكالة بالموت وتلف متعلقها وفعل الموكل نفسه، كما أنها تبطل بجنون الموكل وباغمائه حال جنونه واغمائه، وفي بطلانها مطلقاً حتى بعد رجوع العقل والافاقة إشكال.

(مسألة 903) تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع بايقاعه مباشرة، ويعلم ذلك ببناء العرف والمتشرعة عليه.

(مسألة 904) الوكيل المأذون لايجوز له التعدي حتى في تخصيص السوق لفرد معين إلا إذا علم أنه ذكر السوق من باب أحد الأفراد وليس على نحو الانحصار لفرد السوق.

(مسألة 905) لو عمّم الموكل التصرف صح تصرف الوكيل مع المصلحة مطلقاً إلا في الإقرار، نعم إذا قال أنت وكيلي في أن تقر علىّ بكذا لزيد مثلا كان هذا إقراراً منه لزيد به.

(مسألة 906) الإطلاق في الوكالة يقتضي البيع حالا ـ اذا لم يكن النسيئة متعارفاً ايضاً ـ بثمن المثل، بنقد البلد، وابتياع الصحيح، وتسليم المبيع، وتسليم الثمن بالشراء، والردّ بالعيب.

(مسألة 907) وكالة الخصومة عند القاضي لا تقتضي الوكالة في القبض، وكذلك العكس.

(مسألة 908) يشترط أهلية التصرف في الوكيل والموكل، فيصح توكيل الصغير فيما جاز له مباشرته كالوصية إذا بلغ عشراً، ويجوز أن يكون الصغير وكيلا ولو بدون إذن وليه.

(مسألة 909) ليس للوكيل ان يوكل غيره بغير إذن الموكل مالم يكن للوكيل حق الوكالة على نحو الإطلاق فيمكن ان توكل الوكيل غيره.

(مسألة 910) للحاكم التوكيل عن السفهاء والبله.

(مسألة 911) يستحب لذوي المروءات التوكيل في مهماتهم، بلحاظ مقامهم و رفعتهم الإجتماعية.

(مسألة 912) لا يتوكل الذمي على المسلم على المشهور، ولكن الأظهر الجواز.

(مسألة 913) لايضمن الوكيل إلا بتعد أو تفريط، ولا تبطل وكالته به.

(مسألة 914) القول قول الوكيل مع اليمين وعدم البيّنة في عدم التعدي والتفريط. وكذلك في العزل والعلم به والتصرف، وفي قبول قوله في الردّ إشكال.

(مسألة 915) لو ادعى الوكيل التلف فالقول قوله إلا إذا كان متهماً فيطالب بالبينة.

(مسألة 916) القول قول منكر الوكالة، وقول الموكل لو ادعى الوكيل الإذن في البيع بثمن معين فإن وجدت العين استعيدت وإن فقدت أو تعذرت فالبدل.

(مسألة 917) لو زوجه فانكر الموكل الوكالة حلف وعلى الوكيل نصف المهر لها، وعلى الموكل ـ إن كان كاذباً في إنكاره الزوجية ـ طلاقها، ولو لم يفعل وقد علمت الزوجة بكذبه رفعت أمرها إلى الحاكم ليطلقها بعد أمره الزوج بالانفاق عليها وامتناعه.

(مسألة 918) لو وكل اثنين لم يكن لأحدهما الإنفراد بالتصرف إلا إذا كانت هناك دلالة على توكيل كل منهما على الإستقلال.

(مسألة 919) لاتثبت الوكالة عند الإختلاف إلا بشاهدين عدلين.

(مسألة 920) لو اخّر الوكيل التسليم مع القدرة والمطالبة ضمن.

(مسألة 921) الوكيل المفوض إليه المعاملة بحكم المالك يرجع عليه البائع بالثمن ويرجع عليه المشتري بالمثمن، وتردّ عليه العين بالفسخ بعيب ونحوه، ويؤخذ منه العوض.

(مسألة 922) يجوز التوكيل فيما لا يتمكن الموكل منه فعلا شرعاً إذا كان تابعاً لما يتمكن منه، كما إذا وكله في شراء دار له وبيعها، أو وكله في شراء عبد وعتقه، أو في تزويج إمرأة وطلاقها ونحو ذلك، واما التوكيل فيه استقلالا بأن يوكله في بيع دار يملكها بعد ذلك، أو في تزويج امرأة معتدة بعد انقضاء عدتها، أو في طلاق امرأة يتزوجها بعد حين ونحو ذلك ففي صحته إشكال. ويجوز التوكيل في القبض و الإقباض في موارد لزومها كما في القرض والرهن وبيع الصرف، وفي موارد عدم لزومها كما إذا باع داره من زيد ووكل عمراً في قبض الثمن فإن قبض الوكيل في جميع هذه الموارد بمنزلة قبض الموكل ولا يعتبر في صحة التوكيل حينئذ قدرة الموكل على القبض خارجاً، فيجوز لمن لا يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل من يقدر على أخذه منه فيكون أخذه بمنزلة أخذ الموكل.

(مسألة 923) تصح الوكالة في حيازة المباحات، فإذا وكل أحداً في حيازتها وقد حازها الوكيل لموكله كان المال المحوز ملكاً للموكل دون الوكيل.

(مسألة 924) إذا وكل شخصاً لاستيفاء حق له على غيره فجحد من عليه الحق لم يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه لإثبات الحق عليه إلا إذا كان وكيلا في ذلك أيضاً.

(مسألة 925) لا بأس بجعل جُعل للوكيل، ولكنه إنما يستحق الجعل بالإتيان بالعمل الموكل فيه لو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا لم يكن للوكيل أن يطالب به إلا بعد إتمام العمل، نعم له المطالبة به قبل حصول القبض و الإقباض.

(مسألة 926) لو وكله في قبض ماله على شخص من دين فمات المدين قبل الأداء بطلت الوكالة وليس للوكيل مطالبة الورثة، نعم إذا كانت الوكالة عامة وشاملة لأخذ الدين ولو من الورثة لم تبطل الوكالة، وكان حينئذ للوكيل مطالبة الورثة بذلك.