فصل

في الوصي

(مسألة 1009) يجوز للموصي أن يعين شخصاً لتنفيذ وصاياه، ويقال له: الوصي، ويشترط فيه أمور:

(الأول): البلوغ على المشهور، فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفرداً إذا أراد منه التصرف في حال صباه مستقلا، ولكنه لا يخلو عن إشكال.

نعم الأحوط أن يكون تصرفه باذن الولي أو الحاكم الشرعي.

أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي. فالأظهر صحة الوصية وتجوز الوصاية إليه منضماً إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف الكامل منفرداً قبل بلوغ الصبي، لكن في الصورة الأولى إذا كانت عليه تصرفات فورية ـ كوفاء دين عليه ونحوه ـ يتولى ذلك الحاكم الشرعي.

(الثاني): العقل; فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواءاً كان مطبقاً أم ادوارياً، فتصح على نحو التعليق بمعنى اذا افاق يكون وصياً وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جُنَّ بطلت الوصاية إليه، وإذا أفاق بعد ذلك عادت على الأظهر، وأما إذا نص الموصي على عودها فلا إشكال.

(الثالث): الاسلام; إذا كان الموصي مسلماً.

(مسألة 1010) ذهب المشهور الى اعتبار العدالة في الوصي، وان كان الأقوى انه يكفي فيه الوثوق واداء الأمانة.

هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال الأيتام ونحو ذلك.

أما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات والقربات ففي اعتبار الوثوق به إشكال.

(مسألة 1011) إذا ارتد الوصي بطلت وصايته بناء على اعتبار الاسلام في الوصي ولا تعود إليه إذا أسلم إلا إذا نص الموصي على عودها.

(مسألة 1012) إذا أوصى الى عادل ففسق فان ظهر من القرينة التقييد بالعدالة بطلت الوصية، وإن لم يظهر من القرينة التقييد بالعدالة لم تبطل، وكذا الحكم إذا أوصى الى الثقة.

(مسألة 1013) تجوز الوصايا إلى المرأة ـ على كراهة ـ والأعمى والوارث.

(مسألة 1014) إذا أوصى الى صبي وبالغ فمات الصبي قبل بلوغه أو بلغ مجنوناً، ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان، أحوطهما الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيضم إليه آخر.

(مسألة 1015) يجوز جعل الوصاية إلى إثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى نحو الاستقلال.

فان نص على الأول فليس لإحدهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه.

وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت و نحوه ضم الحاكم آخر إلى الآخر، وإن نص على الثاني جاز لأحدهما الإستقلال، وأيهما سبق نفذ تصرفه، وإن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معاً، ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية وبغير السوية.

وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الآخر ولم يضم إليه الحاكم آخر.

وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الإنضمام والإستقلال جرى عليه حكم الإنضمام إلا إذا كانت قرينة على الإنفراد، كما إذا قال: وصيي فلان وفلان فإذا ماتا كان الوصي فلاناً فإنه إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج إلى أن يضم إليه الحاكم آخر، وكذا الحكم في ولاية الوقف.

(مسألة 1016) إذا قال زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي، صح ويكونان وصيين مترتبين، وكذا يصح إذا قال: وصيي زيد، فإن بلغ ولدي فهو الوصي.

(مسألة 1017) يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد في أمر بعينه لايشاركه فيه الآخر.

(مسألة 1018) إذا أوصي إلى إثنين بشرط الإنضمام فتشاحا لإختلاف نظرهما فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الإنضمام إلى الآخر أجبره الحاكم على ذلك، وإن لم يكن مانع لكل منهما من الإنضمام أجبرهما الحاكم عليه، وإن كان لكل منهما مانع انضم الحاكم إلى أحدهما ونفذ تصرفه دون الآخر.

(مسألة 1019) إذا قال: أصيت بكذا وكذا وجعلت الوصي فلاناً إن استمر على طلب العلم مثلا، صح وكان فلان وصياً إذا استمر على طلب العلم، فإن انصرف عنه بطلت وصايته وتولى تنفيذ وصيته الحاكم الشرعي.

(مسألة 1020) إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية ضم إليه الحاكم من يساعده، وإذا ظهرت منه الخيانة ضم إليه أميناً يمنعه عن الخيانة، فإن لم يمكن ذلك عزله ونصب غيره.

(مسألة 1021) إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما أوصي إليه به نصب الحاكم الشرعي وصياً لتنفيذه.

وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك، أو علم ولم ينصب غيره ولم يكن مايدلّ على عدوله عن أصل الوصية.

(مسألة 1022) ليس للموصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه به إلا أن يكون مأذوناً من الموصي في الإيصاء إلى غيره بلحاظ اخذ المباشرة على نحو الموضوعية.

(مسألة 1023) الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، ويكفي في الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها، أما الضمان بالنسبة إلى الموارد الاُخر مما لم يتحقق فيها الخيانة ففيه إشكال، بل الأظهر العدم.

(مسألة 1024) إذا عين الموصي للوصي عملا خاصاً أو قدراً خاصاً أو كيفية خاصة وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدي فإن تعدى كان خائناً، وإذا أطلق له التصرف بأن قال له: أخرج ثلثي وأنفقه. عمل بنظره.

ولا بد من ملاحظة مصلحة الميت، فلايجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم يكن صلاحاً للميت أو كان غيره أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف ويختلف ذلك باختلاف الأموات، فربما يكون الأصلح أداء العبادات الإحتياطية عنه، وربما يكون الأصلح أداء الحقوق المالية الإحتياطية، وربما يكون الأصلح أداء حق بعينه إحتياطي دون غيره، أو أداء الصلاة عنه دون الصوم، وربما يكون الأصلح فعل القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك.

هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه، وإلا كان عليه العمل بحسب نظره.

(مسألة 1025) إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئاً ولم يعرف المراد منه و أنه تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغواً إلا إذا كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد، كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصي في إخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ورد الأمانات والبضائع إلى اهلها و أخذها كما هو المتعارف على جعل عالم المنطقة وصياً على ثلثه يتصرف لمصلحة الموصي.

نعم في شموله للقيومة على القاصرين من أولاده إشكال، والأحوط أن لا يتصدى لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي، وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره إلا بأذن منه.

(مسألة 1026) يجوز للموصى إليه أن يردّ الوصية في حال حياة الموصي بشرط أن يبلغه الردّ، بل الأحوط إعتبار إمكان نصب غيره له أيضاً، ولا يجوز له الرد بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الردّ أم لم يقبلها.

(مسألة 1027) الرد السابق على الوصية لا أثر له، فلو قال زيد لعمرو: لا أقبل أن توصي إلي، فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردّها بعد ذلك.

(مسألة 1028) لو أوصى إلى أحد فردّ الوصية فاوصى إليه ثانياً ولم يردّها ثانياً لجهله بها ففي لزومها له قول، ولكنه لا يخلو من إشكال، بل الأظهر خلافه.

(مسألة 1029) إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور الموصي بها أصلح للميت جاز له تفويض الأمر إليه، كأن يفوض أمر العبادات التي اوصى بها إلى من له خبرة في الإستنابة في العبادات، ويفوض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها، ويفوض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء و كيفية القسمة عليهم وهكذا.

وربما يفوض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها.

وقد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معينة، بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه و أوكل تعيين المصرف كماً وكيفاً إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ويفوض إليه تعيين الجهات كماً وكيفاً، كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير.

فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذ التفويض.

(مسألة 1030) لايجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره; بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له، فيكون غيره وصياً عن الميت بجعل منه.

(مسألة 1031) إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصياً مكانه أو تولى الصرف بنفسه، وكذا إذا أوصى ولم يعين وصياً أصلا.

(مسألة 1032) إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به.

هذا إذا كان التردد بين غير المحصور، أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال، ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه.

(مسألة 1033) يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصي مشرفاً ومطلعاً على عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا بإطلاع الناظر وإشرافه، عليه فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له وإذا عمل بإطلاعه كان مأذوناً فيه و أداء لوظيفته، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه ونظره، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيداً وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد وليس للناظر الإعتراض عليه في ذلك.

نعم لو جعله ناظراً على الوصي; بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره، ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد و تجب استنابة عمرو، لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي.

والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر ـ بما هو ناظر ـ مدافعته في كلتا الصورتين، فلو لم يدافع لم يكن ضامناً، وفي كلتا الصورتين إذا مات الناظر لزم الوصى الرجوع إلى الحاكم الشرعي.

(مسألة 1034) الوصية جائزة من طرف الموصي، فإذا أوصى بشيء جاز له العدول إلى غيره.

(مسألة 1035) إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره.

(مسألة 1036) إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها، كما يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها مالم يلزم نفسه فى اخراج ثلثه عن الملكية الى الوقفية العامة فى زمن حياته على ان يكون التصرف بعدالموت ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط المتقدمة من العقل والإختيار وغيرهما.

(مسألة 1037) إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأول بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني.

هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر، أما إذا كان لسبب ظاهر ـ كما إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة، أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ومقاطعة فعدل عنه ـ كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه.

(مسألة 1038) يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول: رجعت عن وصيتي إلى زيد، وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه، ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها.

(مسألة 1039) لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة، فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها وكذا إذا مات بعد مرور سنين، نعم يعتبر عدم الرجوع عنها، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه.

(مسألة 1040) إذا قال: إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي كذا وكذا، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له وصي هذا فيما علم منه التقييد بالسفر لخصوص فلان دون غيره وان لم يعلم ذلك فالوصية جارية بنحو الامر الطبيعى.

(مسألة 1041) إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر، ولأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ومثلهم زوار الرضا ـ (عليه السلام)ـ والمسافرون أسفاراً بعيدة، فإن الظاهر أن هؤلاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم مالم يتحقق الرجوع عنها.

(مسألة 1042) يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة إلا إذا كان أوصى إليه بأن يعمل مجاناً كما لو صرح الموصي بذلك، أو كانت قرينة عليه، فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ ويجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل، أما إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال، والأقرب العدم.

هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع والشراء وأداء الديون و نحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته.

أما لو أوصى بأعمال أخرى مثل أن يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصي ولو قبل في حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل مجاناً ـ مثل أن يحج ـ فقبل لم يبعد جواز الردّ بعد وفاته.

(مسألة 1043) إذا جعل له أجرة معينة بأن قال له: حج عني بمائة دينار كان إجارة ووجب العمل بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته وإلا لم يجب.

ولو كان بأجرة غير معينة عندهما بأن قال له: حج عني بأجرة المثل ولم تكن الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضاً عدم وجوب العمل وجريان حكم الإجارة الفاسدة.

ولو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، لكنه يستحق الأجرة على تقدير العمل لصدق الوصية حينئذ.

(مسألة 1044) تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلِمَيْن عادِلَيْن، وبشهادة مسلم عادل مع يمين الموصى له، وبشهادة مسلم عادل مع مُسلِمَتَيْنِ عادلتين كغيرها من الدعاوي المالية.

(مسألة 1045) تختص الوصية التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات، فيثبت ربعها بشهادة مسلمة عادلة، ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين، وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات، وتمامها بشهادة أربع مسلمات عادلات بلا حاجة إلى اليمين في شهادتهن.

(مسألة 1046) الوصية العهدية ـ وهي الوصاية بالولاية ـ لا تثبت إلا بشهادة مسلمين عادلين.

(مسألة 1047) تثبت الوصية التمليكية والعهدية بشهادة كتابيين عدلين في دينهما عند عدم عدول المسلمين ولا تثبت بشهادة غيرهما من الكفار.

(مسألة 1048) تثبت الوصية التمليكية بإقرار الورثة جميعهم إذا كانوا عقلاء بالغين وإن لم يكونوا عدولا.

وإذا أقرّ بعضهم دون بعض تثبت بالنسبة إلى حصة المقرّ دون المنكر، نعم إذا أقرّ منهم إثنان ـ وكانا عدلين ـ ثبتت الوصية بتمامها، وإذا كان عدلا واحداً تثبت أيضاً مع يمين الموصى له.

(مسألة 1049) تثبت الوصية العهدية بإقرار الورثة جميعهم، وإذا أقر بعضهم ثبت بعض الموصى به على نسبة حصة المقرّ وينقص من حقه. نعم إذا أقرّ اثنان عدلان منهم ثبتت الوصية بتمامها.