فصل

في منجزات المريض

(مسألة 1050) إذا تصرف المريض في مرض الموت تصرفاً منجزاً فان لم يكن مشتملا على المحاباة ـ كما إذا باع بثمن المثل أو آجر بأجرة المثل ـ فلا اشكال في صحته ولزوم العمل به.

وإذا كان مشتملا على نوع من المحاباة والعطاء المجاني ـ كما إذا اعتق أو أبرأ أو وهب هبة مجانية غير معوضة، أو معوضة بأقل من القيمة، أو باع بأقل من ثمن المثل، أو آجر بأقل من اجرة المثل أو نحو ذلك مما يستوجب نقصاً في ماله فالظاهر أنه يخرج من الثلث فاذا زاد عليه لم ينفذ إلا بإجازة الوارث وذلك فيما اذا كان الموت مستنداً الى مرضه الذى مات فيه.

(مسألة 1051) إذا أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره، فان كان المقر مأموناً ومصدقاً في نفسه نفذ الإقرار من الأصل وان كان متهماً نفذ من الثلث.

هذا إذا كان الإقرار في مرض الموت المستند الى موته. أما إذا كان في حال الصحة أو في مرض غير مرض الموت أخرج من الأصل وإن كان متهماً.

(مسألة 1052) إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي، أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق الإيقاع على الوفاة فهو باطل لا يصح وإن أجاز الورثة.

(مسألة 1053) الإنشاء المعلق على الوفاة إنما يصح في مقامين:

1ـ انشاء الملك، وهي الوصية التمليكية، أو انشاء الولاية كما في موارد الوصية العهدية.

2ـ انشاء العتق وهو التدبير، ولا يصح في غيرهما من انواع الإنشاء.

(مسألة 1054) إذا قال: بعت أو آجرت أو صالحت أو وقفت بعد وفاتي بطل، ولا يجري عليه حكم الوصية بالبيع أو الوقف مثلا بحيث يجب على الورثة أن يبيعوا أو يوقفوا بعد وفاته إلا إذا فهم من كلامه انه يريد الوصية بالبيع أو الوقف فحينئذ كانت وصيته صحيحة ووجب العمل بها.

(مسألة 1055) إذا قال للمدين: أبرأت ذمتك بعد وفاتي، وأجازه الوارث بعد موته برئت ذمة المدين، فان إجازة الإبراء بنفسها تنازل من قبل الورثة عن حقهم وابراء لذمة المدين.