فصل

في شرائط الواقف

(مسألة 1086) يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرف بالبلوغ والعقل والإختيار، وعدم الحجر لسفه أو رقّ أو غيرهما، فلا يصح وقف الصبي وان بلغ عشراً نعم إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر والمعروف لأرحامه وكان قد بلغ عشراً وعقل نفذت وصيته كما تقدم، وإذا كان وقف الصبي باذن الولي وكان فيه مصلحة راجعة الى الصبي ففي بطلانه اشكال، والأظهر الصحة.

(مسألة 1087) يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره على وجه الإستقلال و الإشتراك، كما يجوز له أيضاً جعل الناظر على الولي ـ بمعنى المشرف عليه ـ أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر والرأي على نحو التصويب ولا فرق في المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق. نعم إذا خان الولىّ ضم إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة، فان لم يمكن ذلك عزله.

(مسألة 1088) يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الردّ وعدم القبول، بل لا يبعد جواز الردّ بعد القبول أيضاً.

(مسألة 1089) يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقداراً معيناً من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها سواءاً كان أقلّ من أجرة المثل أم مساوياً، واما اكثر من اجرة المثل فيشكل تعيينه فيما اذا كان الولي هو الواقف، فان لم يجعل له شيئاً كانت له أجرة المثل ان كانت لعمله أجرة إلا أن يظهر من القرائن ان الواقف قصد المجانية.

(مسألة 1090) إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي. نعم إذا كان الوقف على نحو التمليك وكان الوقف خاصاً كانت الولاية عليه للموقوف عليه، فاذا قال: هذه الدار وقف لأولادي ومن بعدهم لأولادهم وهكذا، فالولاية عليها وعلى منافعها تكون للأولاد، وإذا لم يكن الوقف خاصاً أو كان ولم يكن على نحو التمليك ـ بأن كان على نحو الصرف وغيره من الأنواع ـ فالولاية للحاكم الشرعي.

(مسألة 1091) إذا جعل الواقف ولياً أو ناظراً على الولي فليس له عزله. نعم إذا فقد شرط الواقف ـ كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق، أو جعلها للأرشد فصار غيره أرشد أو نحو ذلك ـ انعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل.

(مسألة 1092) يجوز للواقف أن يفوض تعيين الولي على الوقف إلى شخص بعينه وأن يجعل الولاية لشخص ويفوض إليه تعيين من بعده.

(مسألة 1093) إذا عين الواقف للولي المجعول له الولاية جهة خاصة اختصت ولايته بتلك الجهة وكان المرجع في بقية الجهات الأخرى الى الحاكم الشرعي، وان اطلق له الولاية كانت الجهات كلها تحت ولايته فله الإجارة والتعمير وأخذ العوض ودفع الخراج وجمع الحاصل وقسمته على الموقوف عليهم وغير ذلك مما يكون تحت ولاية الولي، نعم إذا كان في الخارج تعارف خاص تنصرف إليه الولاية واختصت الولاية بذلك المتعارف.

(مسألة 1094) لايشترط في الواقف الإسلام، فيصح وقف الكافر إذا كان واجداً لسائر الشرائط على الأقوى.