فصل

في شرائط العين الموقوفة

(مسألة 1095) يعتبر في العين الموقوفة أن تكون عيناً موجودة، فلا يصح وقف الدين ولا وقف الكلي ولا وقف المنفعة، فإذا قال: وقفت ما هو لي في ذمة زيد من فرش أو اناء أو نحوهما، أو قال: وقفت فرساً أو عبداً من دون تعيين، أو قال: وقفت منفعة داري، لم يصح في الجميع.

(مسألة 1096) يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها، فلا يصح وقف الحر والمباحات الاصلية قبل حيازتها ويجوز وقف ابل الصدقة وغنمها وبقرها إذا كان الواقف مالك العين الزكوية أو الحاكم الشرعي.

(مسألة 1097) يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الإنتفاع بها مع بقائها فلا يصح وقف الاطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه إلا بإتلاف عينه، كمايعتبر أن يكون الإنتفاع بها محللا، فلا يصح وقف آلات اللهو و آلات القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الإنتفاع به، ويعتبر أن تكون المنفعة المقصودة بالوقف محللة فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر.

(مسألة 1098) لا يعتبر في انشاء الوقف ان تكون العين مما يمكن قبضه حال الوقف، فإذا وقف العبد الابق أو الجمل الشارد أو الطير الطائر وتحقق القبض بعده صح الوقف.

(مسألة 1099) لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والفرش والدور والبساتين والأراضي الزراعية والكتب والسلاح والحيوانات إذا كان ينتفع بها في الركوب أو الحمل أو اللبن أو الوبر والشعر والصوف أو غير ذلك وكذا غيرها مما له منفعة محللة، ويجوز وقف الدراهم والدنانير إذا كان ينتفع بها في التزيين، وأما وقفها لحفظ الإعتبار ففيه اشكال.

(مسألة 1100) المراد من المنفعة أعم من المنفعة العينية مثل الثمر واللبن ونحوهما، والمنفعة الفعلية مثل الركوب والحرث والسكنى وغيرها.

(مسألة 1101) لايشترط في المنفعة أن تكون موجودة حال الوقف فيكفي أن تكون متوقعة الوجود في المستقبل، مثل وقف الشجرة قبل أن تثمر، ووقف الدابة الصغيرة قبل أن تقوى على الركوب أو الحمل عليها.