|
فصل
في بيان المراد من بعض عبارات الواقف
(مسألة 1108) إذا وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد فالمراد
فقراء المسلمين، وإذا كان الواقف من الشيعة فالمراد فقراء الشيعة، وإذا كان كافراً
فالمراد فقراء أهل دينه، فإن كان يهودياً فالمراد فقراء اليهود، وإن كان نصرانياً
فالمراد فقراء النصارى وهكذا، وكذا إذا كان سنياً فالمراد فقراء السنة، وإذا كان
السنيون على مذاهب بحيث لا يعطف بعضهم على بعض اختص بفقراء مذهب الواقف.
(مسألة 1109) إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد أو فقراء بني
فلان أو الحجاج أو الزوار أو العلماء أو مجالس العزاء لسيد الشهداء عليه السلام، أو
خصوص مجالس البلد فالظاهر منه المصرف فلا يجب الإستيعاب وان كانت الأفراد محصورة.
نعم إذا وقف على جميعهم وجب الإستيعاب فإن لم يمكن لتفرقهم عزل حصة من لم يتمكن من
ايصال حصته إليه إلى زمان التمكن، وإذا شك في عددهم اقتصر على الأقل المعلوم،
والأحوط له التفتيش والفحص.
(مسألة 1110) إذ قال: هذا وقف على أولادي أو ذريتي أو أصهاري
أو أرحامي أو تلامذتي أو مشايخي أو جيراني، فالظاهر منه العموم فيجب فيه الإستيعاب.
(مسألة 1111) إذا وقف على المسلمين كان لمن يعتقد الواقف
اسلامه، فلا يدخل في الموقوف عليهم من يعتقد الواقف كفره وإن أقر بالشهادتين، ويعمّ
الوقف المسلمين جميعاً الذكور والاناث والكبار والصغار.
(مسألة 1112) إذا وقف على المؤمنين اختص الوقف بمن كان مؤمناً
في اعتقاد الواقف، فإذا كان الواقف اثني عشرياً اختص الوقف بالاثني عشرية من
الإمامية، ولا فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين، ولا بين العدول
والفساق، وكذا إذا وقف على الشيعة، نعم إذا كان الواقف على الشيعة من بعض الفرق
الاخر من الشيعة فالظاهر من الشيعة العموم للانثي عشرية وغيرهم ممن يعتقد الخلافة
لعلي عليه السلام بلا فصل.
(مسألة 1113) إذا وقف في سبيل الله تعالى أو في وجوه البر
فالمراد منه ما يكون قربة وطاعة.
(مسألة 1114) إذا وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع فيه العرف،
وإذا وقف على الأقرب فالأقرب كان على كيفية الإرث.
(مسألة 1115) إذا وقف على أولاده اشترك الذكر والانثى والخنثى،
نعم إذا كان المفهوم في العرف الخاص لبعض البلاد خصوص الذكر اختص به دون الانثى،
وكذا الحال اذا وقف على أولاده وأولاد أولاده.
(مسألة 1116) إذا وقف على اخوته اشترك الاخوة للأبوين والاخوة
للأب فقط والاخوة للأم فقط بالسوية، وكذا إذا وقف على أجداده اشترك الأجداد لأبيه
والأجداد لأمه، وكذا إذا وقف على الأعمام أو الأخوال فإنه يعم الأعمام للأبوين
وللأب وللأم وكذلك الأخوال، ولا يشمل الوقف على الاخوة أولادهم و لا الأخوات، ولا
الوقف على الأخوال أعمام الأب والأم وأخوالها والعمات مطلقاً والخالات كذلك.
(مسألة 1117) إذا وقف على أبنائه لم تدخل البنات، وإذا وقف على
ذريته دخل الذكر والأنثى والصُلْبِي وغيره.
(مسألة 1118) إذا قال: هذا وقف على أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا
فالظاهر منه التشريك، وإذا قال: وقف على أولادي الأعلى فالأعلى، فالظاهر منه
الترتيب، وإذا قال: وقف على أولادي نسلا بعد نسل أو طبقة بعد طبقة أو طبقة فطبقة،
ففي كونه للترتيب أو للتشريك، قولان، والأظهر الأول.
(مسألة 1119) إذا تردد الموقوف عليه بين عنوانين أو شخصين
فالمرجع في تعيينه القرعة، وإذا شك في الوقف أنه ترتيبي أو تشريكي، فإن كان هناك
اطلاق في عبارة الواقف كان مقتضاه التشريك وإن لم يكن فيها اطلاق أعطي أهل المرتبة
المحتملة التقدم حصتهم واقرع في الحصة المرددة بينهم وبين من بعدهم فيعطى من خرجت
القرعة باسمه.
(مسألة 1120) إذا وقف على العلماء فالظاهر منه علماء الشريعة
فلا يشمل علماء الطب والنجوم والهندسة والجغرافيا ونحوهم.
وإذا وقف على أهل بلد اختص بالمواطنين والمجاورين منهم ولا
يشمل المسافرين وان نووا إقامة مدة فيه.
(مسألة 1121) إذا وقف على مسجد أو مشهد صرف نماؤه في مصالحه من
تعمير وفرش وسراج وكنس و نحو ذلك من مصالحه، وفي جواز اعطاء شيء من النماء لإمام
الجماعة اشكال إلا أن تكون هناك قرينة على إرادة مايشمل ذلك فيعطى منه حينئذ.
(مسألة 1122) إذا وقف على الإمام الحسين عليه السلام صرف في ما
يتعلق بشئونه ((عليه السلام)) من ارسال الزوار لزيارته ((عليه السلام)) وإقامة
عزائه مع بذل الطعام فيه وبدونه وغيرها مما يعد من الشعائر الحسينية مع مراعاة
الأقرب فالأقرب، والأحوط إهداء ثواب ذلك إليه (عليه السلام)، ولافرق بين إقامة مجلس
للعزاء وأن يعطى الذاكر لعزائه (عليه السلام) في المسجد أو الحرم أو الصحن أو غير
ذلك.
(مسألة 1123) إذا وقف على أن يصرف على ميت أو أموات صرف في ما
يتعلق بشئونهم من مصالحهم الأخروية من الصدقات عنهم وفعل الخيرات لهم، وإذا احتمل
اشتغال ذمتهم بالديون صرف أيضاً في افراغ ذمتهم.
(مسألة 1124) إذا وقف على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
والأئمة (عليهم السلام) صرف في ما يتعلق بشئونهم من إقامة المجالس لذكر فضائلهم
ومناقبهم ووفياتهم وبيان ظلاماتهم ونحو ذلك مما يوجب التبصر بمقامهم الرفيع مع
مراعاة الأقرب فالأقرب، والأحوط اهداء ثواب ذلك إليهم (عليهم السلام)، ولافرق بين
امام العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف وآبائه الطاهرين.
(مسألة 1125) إذا وقف على أولاده فالأقوى العموم لأولاد أولاده
و أولادهم وان سفلوا.
(مسألة 1126) إذا قال: هذا وقف على أولادي فإذا انقرض أولادي
وأولاد أولادي فهو على الفقراء، فالأقوى انه وقف على أولاده الصلبيين وغيرهم على
التشريك، وكذا إذا قال: وقف على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فهو على
الفقراء، على الأقوى.
(مسألة 1127) إذا قال: هذا وقف على سكنى أولادي فالظاهر انه
لايجوز ان يؤجروها ويقتسموا الأجرة بل يتعين عليهم السكنى فيها فقط، فإن أمكن سكنى
الجميع سكنوا جميعاً، وإن تشاحوا في تعيين المسكن فالمرجع نظر الولي، فإن تعدد
الأولياء واختلف نظرهم فالمرجع الحاكم الشرعي، وإذا اختلف حكام الشرع فالمرجع
القرعة، وإذا امتنع بعضهم عن السكنى حينئذ جاز للآخر الإستقلال فيها وليس عليه شيء
لصاحبه، وان تعذر سكنى الجميع اقتسموها بينهم يوماً فيوماً أو شهراً فشهراً أو سنة
فسنة، وإن اختلفوا في ذلك وتشاحوا فالحكم كما سبق، وليس لبعضهم ترك السكنى وعدم
الرضا بالمهاياة والمطالبة بالأجرة حينئذ بالنسبة إلى حصته.
(مسألة 1128) إذا قال هذا وقف عليه الذكور من أولادي أو ذكور
اولادي نسلا بعد نسل، أو طبقة بعد طبقة اختص بالذكور من الذكور ولا يشمل الذكور من
الاناث.
(مسألة 1129) إذا قال وقف على اخوتي نسلا بعد نسل فالظاهر
العموم لأولادهم، الذكور والاناث.
(مسألة 1130) إذا قال: هذا وقف على أولادي ثم أولاد أولادي كان
الترتيب بين اولاده الصلبيين وأولادهم ولا يكون بين أولاد أولاده وأولادهم ترتيب بل
الحكم بينهم على نحو التشريك.
(مسألة 1131) إذا وقف على زيد والفقراء فالظاهر التنصيف فيما
بينهما، و كذا اذا قال: وقف على زيد واولاد عمرو، او قال: وقف على اولاد زيد واولاد
عمرو، او قال: وقف على العلماء والفقراء.
مسألة 1132) إذا وقف على الزوار فالظاهر الإختصاص بغير أهل
المشهد ممن يأتي من الخارج للزيارة، وفي كونه كذلك اذا قال: وقف على من يزور المشهد
اشكال. |