|
الفصل الأول
في أنواع النكاح
النكاح ثلاثة: دائم، ومنقطع، وملك يمين، ويفتقر الأول الى
العقد وهو الإيجاب والقبول بلفظ الماضي على الأحوط استحباباً، كزوجت، وانكحت،
وقبلت، وتجزي ترجمتها بشرط العجز عن العربية على الأحوط وجوباً، وتجزي الاشارة مع
العجز عن النطق.
ويشترط في تزويج البكر إذن الولي ـ وهو الأب أو الجد للأب ـ
على الأحوط وجوباً إلا إذا منعها الولي عن التزويج بالكفؤ شرعاً وعرفاً فانه تسقط
ولايته حينئذ، وإذا تزوجت البكر بدون إذن وليها ثم أجاز وليها العقد صح بلا إشكال.
(مسألة 1183) يجزي في صورة عقد النكاح الدائم أن تقول الزوجة
للزوج: زوجتك نفسي بمهر دينار. مثلا، فيقول الزوج: قبلت، وإذا كانت الزوجة قد وكلت
وكيلا قال وكيلها للزوج: زوجتك موكلتي هنداً مثلا بمهر دينار، فيقول الزوج: قبلت،
وإذا كان الزوج قد وكل وكيلا قالت الزوجة لوكيل الزوج: زوجت موكلك زيداً مثلا نفسي
بمهر دينار مثلا، فيقول الوكيل: قبلت، وإذا كان كل من الزوج والزوجة قد وكل وكيلا
قال وكيل الزوجة لوكيل الزوج: زوجت موكلك زيداً موكلتي هنداً بمهر دينار مثلا،
فيقول وكيل الزوج: قبلت.
ويجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد حتى الزوج نفسه، لكن الأحوط
استحباباً أن لا يتولى الزوج الإيجاب عن الزوجة والقبول عن نفسه.
(مسألة 1184) لايشترط الشهود في صحة النكاح، ولا يلتفت إلى
دعوى الزوجية بغير بينة مع حلف المنكر وان تصادقا على الدخول، فلو ردّ اليمين فحلف
المدعي حكم بها كما انه يلزم المقر باقراره على كل حال ولو تصادقا على الزوجية
ثبتت.
(مسألة 1185) القول قول الأب في تعيين المعقود عليها بغير تسمية مع رؤية الزوج
للجميع وإلا بطل العقد.
ويستحب لمن أراد التزويج أن يتخير البكر، العفيفة، الكريمة
الأصل، وصلاة ركعتين عند ارادة التزويج والدعاء بالمأثور وهو: (اللهم إني أريد أن
أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجاً واحفظهن لي في نفسها ومالي، واوسعهن رزقاً،
وأعظمهن بركة) و الإشهاد على العقد و الإعلان به، والخطبة أمام العقد، وإيقاعه
ليلا، وصلاة ركعتين عند الدخول والدعاء بالمأثور بعد أن يضع يده على ناصيتها وهو
(اللهم على كتابك تزوجتها، وفي أمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها فان قضيت لي
في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سوياً، ولا تجعله شرك الشيطان) وأمرها بمثله ويسأل
الله تعالى الولد الذكر.
(مسألة 1186) يكره إيقاع العقد والقمر في العقرب، وتزويج
العقيم، والجماع في ليلة الخسوف ويوم الكسوف وعند الزوال إلا يوم الخميس، وعند
الغروب قبل ذهاب الشمس، وفي المحاق، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، وفي أول ليلة من
الشهر إلا رمضان، وفي ليلة النصف من الشهر و آخره، وعند الزلزلة والريح الصفراء
والسوداء.
ويكره مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، وعارياً، وعقيب
الإحتلام قبل الغسل، والنظر في فرج المرأة، والكلام بغير الذكر، والعزل عن الحرة
بغير إذنها، وأن يطرق المسافر أهله ليلا.
ويحرم الدخول بالزوجة قبل بلوغها تسع سنين.
(مسألة 1187) يجوز للرجل النظر إلى من يريد التزويج بها أو
شراءها وكذا إلى نساء أهل الذمة، وكذا المتبذلات اللاتي لا ينتهين إذا نهين عن
التكشف، وإلى المحارم اللاتي يحرم نكاحهن مؤبدا ـ لنسب أو مصاهرة أو رضاع ـ بشرط
عدم التلذذ في الجميع، ويحرم النظر إلى غيرهن بغير تلذذ أيضاً في غير الوجه والكفين
بلا إشكال، وفيهما على الأحوط، ومن غير المحارم أخت الزوجة وكذا الربيبة قبل الدخول
بأمها، ويحرم على المرأة النظر الى الرجل على الأحوط في غير الوجه واليدين والرأس
والرقبة والقدمين. وأما نظرها الى هذه المواضع من الرجل فالظاهر جوازه فيما اذا لم
يكن بتلذذ أو ريبة وان كان الأحوط ترك ذلك أيضاً. وكذا يحرم النظر واللمس مع التلذذ
ولو الى المماثل، وكذا يحرم اللمس من الرجل والمرأة لغير المحارم، ويجوز النظر
واللمس من الرجل للصبيّة غير البالغة، ومن المرأة للصبي غير البالغ مع عدم التلذذ
في الجميع، أما مع التلذذ فإنه حرام مطلقاً.
(مسألة 1188) يجب على المرأة ستر ما زاد على الوجه والكفين عن غير الزوج والمحارم،
بل يجب عليها ستر الوجه والكفين عن غير الزوج حتى المحارم مع تلذذ، بل عن غير
المحارم مطلقاً على الأحوط، ولا يجب على الرجل الستر مطلقاً.
مسألة 1189) يجوز سماع صوت الأجنبية مع عدم التلذذ.
مسألة 1190) لايجوز ترك وطء الزوجة الدائمة أكثر من أربعة
أشهر إذا كانت شابة، بل الحكم كذلك في المنقطعة على الأحوط وان امتنع عن وطئها اكثر
من اربعة اشهر كان من حقها الرجوع الى الحاكم الشرعي في اجباره بالوطء او الطلاق. |