الفصل السادس

في المهر

(مسألة 1277) المرأة تملك المهر بالعقد على المشهور ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول، وكذا في موت أحدهما على الأظهر، ولو دخل بها قبلا أو دبراً استقر المهر، وكذا إذا أزال بكارتها بإصبعة من دون رضاها.

(مسألة 1278) إذا أزال غير الزوج بكارة المرأة بإكراهها بالوطء أو بغيره كان عليه مهر المثل بكراً.

(مسألة 1279) يصح أن يكون المهر عيناً أو ديناً أو منفعة، كاجارة الزوج في عمل ويجوز أن يكون من غير الزوج، ولو طلقها الزوج قبل الدخول حينئذ رجع إليه نصف المهر لا إلى الزوج.

(مسألة 1280) لا يتقدر المهر قلة ولاكثرة، ولا بدّ فيه من أن يكون متعيناً، وإن لم يكن معلوماً بالوصف أو المشاهدة، ولو أجله وجب تعيين الأجل ولو في الجملة مثل ورود المسافر ووضع الحمل ونحو ذلك، ولو كان الأجل مبهماً بحتاً ـ مثل إلى زمان ما، أو ورود مسافر ما ـ صح العقد وصح المهر أيضاً على الأظهر وسقط التأجيل.

(مسألة 1281) لو لم يذكر المهر صح العقد و كان لها مع الدخول مهر المثل، ومع الطلاق قبله لها المتعة على الموسر وعلى الفقير بحسب قدرهما، ولو مات أحدهما قبل الدخول فلا مهر ولا متعة.

(مسألة 1282) لو وطأ امرأة شبهة كان لها مهر المثل، سواءاً كان الوطء بعقد باطل أو بلا عقد.

(مسألة 1283) لو تزوّجها بحكم احد الزوجين صح ويلزم ما يحكم به صاحب الحكم ما لم يتجاوز حكم المرأة مهر السّنة إن كانت هي الحاكمة، ولو مات الحاكم قبله و قبل الدخول فلها المتعة و بعد الدخول فلها مهر المثل إن كان الحكم إلى الزوج، وأما إن كان إلى الزوجة فلا يبعد أن يكون مهر السنة.

(مسألة 1284) لو تزوجها على خادم مطلقاً أو دار أو بيت كان لها وسط ذلك، ولو قال: على السنة، فخمسمائة درهم.

(مسألة 1285) لو تزوّج الذميان على خمر صح، فإن أسلما قبل القبض فللزوجة القيمة، وإن أسلم أحدهما قبله فالظاهر لزوم القيمة أيضاً، ولو تزوج المسلم عليها ففيه أقوال أقواها صحة العقد وثبوت مهر المثل مع الدخول بها.

(مسألة 1286) لو شرط في العقد محرّماً بطل الشرط دون العقد، ولو اشترط أن لا يخرجها من بلدها لزم الشرط، وفي جواز اشتراط الزوجة على الزوج أن لا يتزوج عليها إشكال إلا إن اشتراطه لا يوجب فساد العقد، ولو تزوّج صح تزوجه، كما يجوز أن يشترط الوكالة على طلاق نفسها عند ارتكابه بعض الأمور من سفر طويل أو جريمة موجبة لحبسه أو غير ذلك فتكون حينئذ وكيلة على طلاق نفسها، ولا يجوز له عزلها، فإذا طلقت نفسها صح طلاقها.

(مسألة 1287) القول قول الزوج في قدر المهر، ولو أنكره بعد الدخول لزمه أقل الأمرين مما تدعيه الزوجة ومهر المثل، ولو ادعت المواقعة وأنكرها الزوج فالقول قوله مع يمينه.

(مسألة 1288) لو زوّج الأب إبنه الصغير ضمن المهر إن لم يكن للولد مال، وإلا كان المهر على الولد.

(مسألة 1289) للمرأة الإمتناع من التمكين قبل الدخول حتى تقبض المهر إلا أن يكون المهر مؤجلا فلا يجوز لها الإمتناع وإن حل الأجل، ولافرق بين الموسر والمعسر، وإذا مكنت من نفسها فليس لها الإمتناع بعد ذلك لأجل أن تقبض المهر، فلو امتنعت حينئذ صارت ناشزاً.