|
فصل
في أقسام الطلاق
الطلاق قسمان: بدعة ، وسنة :
(مسألة 1358) طلاق البدعة: هو طلاق الحائض الحائل أو النفساء
حال حضور الزوج مع إمكان معرفة حالها، أو مع غيبته كذلك، أو قبل المدة المعتبرة،
والطلاق في طهر المواقعة مع عدم اليأس والصغر والحمل، وطلاق المسترابة قبل انتهاء
ثلاثة أشهر، وطلاق الثلاث إما مرسلا بأن يقول: هي طالق ثلاثاً وإما ولاءاً بأن يقول
هي طالق، هي طالق، هي طالق، والكل باطل عدا طلاق الثلاث، فإن فيه تصح واحدة ويبطل
الزائد.
(مسألة 1359) إذا طلق المخالف زوجته طلاقاً بدعياً جازلنا
تزويجها إلزاماً له بما ألزم به نفسه، ولو طلقها ثلاثاً بانت منه فلا يجوز له
مراجعتها. نعم إذا تبصر بعد الطلاق جرى عليه حكم المتبصر.
(مسألة 1360) طلاق السنة قسمان: بائن ورجعي.
الأول : طلاق اليائسة، والصغيرة غير البالغة تسعاً، وغير
المدخول بها ولو دبراً، والمختلعة، والمباراة مع استمرار الزوجة على البذل،
والمطلقة ثلاثاً بينها رجعتان. ولو كان الرجوع بعقد جديد إن كانت حرة، والمطلقة
طلقتين بينهما رجعة ولو بعقد جديد إن كانت أمة.
الثاني : ماعدا ذلك، ويجوز للزوج الرجوع فيه أثناء العدة.
(مسألة 1361) الطلاق العدي هو أن يطلق زوجته مع اجتماع الشرائط
ثم يراجع قبل خروجها من العدة فيواقعها، ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجعها فيه
ويواقعها، ثم يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح زوجاً آخر بشرط الدخول بها
قبلا مباشرة فإذا نكحت وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثاً على النهج السابق حرمت
عليه حتى تنكح زوجاً آخر، فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثاً على
النهج السابق حرمت في التاسعة تحريماً مؤبداً إذا كانت حرة، أما إذا كانت أمة فإنها
تحرم بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجاً آخر، وفي السادسة تحرم مؤبداً، وما عدا ذلك
فليس بعدّي وإذا لم يكن الطلاق عديّاً فالمشهور أنها لاتحرم المطلقة مؤبداً وإن زاد
عدد الطلاق على التسع لكنه لايخلو من إشكال، والإحتياط لا يترك، بل التحريم مؤبداً
غير بعيد.
(مسألة 1362) تحرم المطلقة الحرة في الثالث مطلقاً حتى تنكح
زوجاً غيره، والأمة المطلقة تحرم في الثاني كذلك حتى تنكح زوجاً غيره.
(مسألة 1363) الطلاق السني أقسام: سني بالمعنى الأعم; وهو كل
طلاق جامع للشرائط مقابل الطلاق البدعي، وسني مقابل العدىّ وهو ما يراجع فيه في
العدة من دون جماع، وسني بالمعنى الأخص; وهو أن يطلق الزوجة فلا يراجعها حتى تنقضي
العدة ثم يتزوجها.
(مسألة 1364) المشهور أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه
محللا للزوجة بعد ثلاث تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الأمة أمور: بلوغه، ووطؤه
قبلا بالعقد الصحيح الدائم، فإذا فقد واحداً منها لم تحل للأول ولكنه لايخلو من
إشكال في التزويج بالمراهق والوطء في الدبر. نعم الإشتراط أحوط، وكما يهدم نكاحه
الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجاً آخر بعد تطليق الأول تطليقتين لم
تحرم عليه إذا طلقها الثالثة، بل لا بد في تحريمها عليه من ثلاث تطليقات مستأنفة.
(مسألة 1365) الرجوع الموجب لرجوع الزوجية من الإيقاعات فيصح
أنشاؤه باللفظ مثل: رجعت بك، وراجعتك، وأرجعتك إلى نكاحي، ونحو ذلك، وبالفعل
كالتقبيل بشهوة ونحو ذلك مما لايحل إلا للزوج، ولا بد في تحقق الرجوع بالفعل من
قصده، فلو وقع من الساهي أو بظن انها غير المطلقة أو نحو ذلك لم يكن رجوعاً، نعم
الظاهر تحقق الرجوع بالوطء وإن لم يقصده به.
(مسألة 1366) لايجب الإشهاد في الرجوع فيصح بدونه وإن كان
الإشهاد أفضل، ويصح فيه التوكيل، فإذا قال الوكيل: أرجعتك إلى نكاح موكلي أو رجعت
بك، قاصداً ذلك صح.
(مسألة 1367) يقبل قول المرأة في إنقضاء العدة بالحيض و
بالشهور، ويقبل قول الرجل في الطلاق حتى بعد انقضاء العدة بالنسبة إلى أصل الطلاق،
وعدم الحق له على زوجته. وأما بالنسبة إلى حقوق الزوجة ـ كمطالبتها النفقة للأيام
السابقة على إخباره بالطلاق ـ فلا يقبل قوله على الأظهر.
(مسألة 1368) يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج واخباره به إذا
كان في أثناء العدة. أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر بالرجعة سابقاً في العدة فلا
يقبل إلا بالبينة، وفي قبول شهادة شاهد ويمين الزوج إشكال، وكذا بشهادة شاهد
وامرأتين.
(مسألة 1369) إذا طلقها فادعت الزوجة بعده أن الطلاق كان في
الحيض وأنكره الزوج كان القول قولها، وكذلك إذا رجع الزوج وادعت الزوجة انقضاء
عدتها، وكذلك فيما إذا علم بالرجوع وانقضاء العدة وشك في المتقدم و المتأخر فادعى
الزوج تقدم الرجوع وادعت الزوجة تأخره، من دون فرق بين ان يكون مجهولي التأريخ او
تأريخ احدهما معلوماً. |