|
الفصل الثاني :
في النذر
(مسألة 1449) يشترط في الناذر التكليف، والإختيار، والقصد،
وإذن المولى للعبد، وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه إشكال ولا يبعد
عدم اعتباره ولا سيما في نذر الزوجة أمراً لا يتعلق بمالها، أما نذر ما ينافي حق
الزوج فلا اشكال في اعتبار اذنه في صحته ولو كان لا حقاً إذا كان النذر في حال
زوجيتها، بل إذا كان قبلها أيضاً على الأظهر. وأما نذر الولد فالظاهر أنه لا ينعقد
مع نهي والده عما تعلق به النذر، وينحل بنهيه عنه بعد النذر.
(مسألة 1450) النذر اما نذر برّ شكراً كقوله: ان رزقت ولداً
فلله علي كذا، او استدفاعاً لبلية كقوله: ان برىء المريض فلله علي كذا، وإما نذر
زجر كقوله: ان فعلت محرماً فلله علي كذا، أو ان لم أفعل الطاعة فلله علي كذا، وإما
نذر تبرع كقوله: لله علي كذا. ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة لله
مقدوراً للناذر.
(مسألة 1451) يعتبر في النذر أن يكون لله، فلو قال: علي كذا
ولم يقل لله لم يجب الوفاء به.
(مسألة 1452) لو نذر فعل طاعة ولم يعيّن تصدق بشيء أو صلى
ركعتين أو صام يوماً أو فعل أمراً آخر من الخيرات، ولو نذر صَوْمَ حين كان عليه ستة
أشهر، ولو قال زماناً فخمسة أشهر، ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون
درهماً و عليه العمل، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر فصاعداً في
ملكه، هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل عليها، ولو نذر عتق
أول مملوك يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عيّنه بالقرعة، وان قصد عتق كل
مملوك ملكه أولا فعليه عتق الجميع.
(مسألة 1453) لو عجز عما نذر سقط فرضه إذا استمر العجز، فلو
تجددت القدرة عليه في وقته وجب، وإذا أطلق النذر لا يتقيّد بوقت، ولو قيده بوقت
معين أو مكان معين لزم.
(مسألة 1454) لو نذر صوم يوم فاتفق له السفر أو المرض أو حاضت
المرأة أو نفست أو كان عيداً أفطر ولزمه القضاء، ولو افطر عمداً وبدون عذر لزمته
الكفارة ايضاً.
(مسألة 1455) لو نذر أن يجعل دابته هدياً لبيت الله تعالى أو
المشاهد، استعملت في مصالح البيت أو المشهد، فإن لم يمكن ذلك بيعت وصرف ثمنها في
مصالحه من سراج وفراش وتنظيف وتعمير وغير ذلك.
(مسألة 1456) لو نذر شيئاً للنبي ((صلى الله عليه وآله وسلم))
أو لولي فالمدار على قصد الناذر ويرجع في تعيينه مع الشك إلى ظاهر كلام الناذر، ولو
نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرفة صرف في مصارفه فينفق على عمارته أو إنارته أو
في شراء فراش له وماإلى ذلك من شؤونه. |