|
عنوان خطب صلاة الجمعة |
|
(( علاقة
التطور بين التكوين والتشريع ))
يمكننا أن نتناول البحث
تارة في قاعدة التطور أولا وأخرى البحث عن العلاقة بين التكوين والتشريع :-
1- قاعدة التطور ننطلق في
البحث عن طبيعة التطور وهي نظريه علميه يتعرض إليه الفلاسفة في قسم الطبيعيات كما
يتعرض إليه علماء الاجتماع في ناحية ارتقاء الإنسان وتطوره أما بالنسبة إلى
الفلاسفة الذين يرون العالم بأجمعه في حلقة متطورة آخذ بالارتقاء وعليه لابد أن
نوضح حقيقة التطور كما نشاهد مثلا قيام المزارع بغرس بعض الأشجار ثم شق الأنهر
وتعديل الطرقات ثم يضيف إليها الأحواض والعرائش والشلالات وتزيين بعض الأرصفة
والإكثار بالثمار وأنواعه وزيادة الرياحين والورود وهكذا حتى إذا قارن الإنسان
دخوله قبل هذا التطور يجد المزرعة عابرة لا توجب الانتباه ولكن بعد ان نظر إلى
جمالها يعطيها اعتبارا خاصا أو عندما يشتري بيتا على آجره(وسواده) فيأتي للمهندسين
فيجرون عليه عدة تعديلات وتزيينات جماليه فيرى الاختلاف بين ما كان عليه وبين
الحاضر أو يحسبها من القرون الأولى ثم يمر بعد مدة وقد تغيرت معالمها إلى قصور
وشوارع . وشلالات وفيها الفن المعماري الحديث وهكذا وهذا يسمى بالتطور والخروج من
عالم البساطة إلى عالم التركيب والحداثة التي تستهوي أنظار السائحين والواردين فإذا
أخذنا في دراسة التطور فان لوحظ في الوجود المادي نفسه عرض عليه الملاحظات و الفنية
كان من نوع التطور وإما اخراج الشىء من كتم العدم الى الوجود يسمى بالابداع
والأصاله المستحدثه وحيث تحدثنا عن التطور في نقد المذهب وقد وجوده بالنسبة إلى
المادة لكونها في معرض التغيير والتبديل و أصل هديها وإنما التطور في الصفات
العرضية.
2- علاقة التطور بين
التكوين والتشريع أما الكلام بالنسبة إلى علاقة التكوين والتشريع فإذا على نظرية
التطوير في الجانب العرفي التسامحي وهو ما نطلق عليه بالتزيين الجمالي بنحو عروض
الصفات الجمالية على الوجود الجوهري بما أن التطور في مقام الحركة بخلاف نظرية
الإبداع فانه من حيث هو قائم على الثبات دون الحركة ولذا يفرق بين الإبداع والتطور
بين الثبات والحركة ولذا من المناسب إن يكون بين التطور التكويني في مقام حركته
وبين التشريع في مقام حركته وتطور ملائمة وتناسب ولذا أشرنا في عدة من أبحاثنا وجود
الحركة بين التكوين والتشريع وان بينهما الحركة المتوازية .
إلا إن الذي يقع على أسس
التطوير التشريعي بما إن جميع الأديان تسير في حركة واحدة وهو أن الدين عند الله
الإسلام فان اختلاف الأديان بعضها مع بعض لا يضر في هوية جوهر الدين بما هو وإنما
الاختلاف في التفريعات التي تضم جميع الأديان ولذا تجد القرآني في قوله تعالى(كتب
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) وقوله تعالى(وأوصاني بالصلاة والزكاة
مادمت حيا) فانا إذا رأينا الاختلاف فيما بين الأديان في الصلاة والصوم والزكاة
فإنما هي اختلافا بحسب الكيفية والحالات وليست في أصل كبرى الصلاة والصوم والزكاة
حيث ترجع إلى واحده في الجميع وهكذا بالنسبة إلى سلسلة التفريعات بالقياس إلى ما
يثبته الإمام(ع) في جميع المراحل التي يمر بها العقل البشري فان حركة التشريع
مستمرة لا يمكن أن تقف وهذا من جملة الأدلة على إثبات استمرارية الإمامة بمواصلة
سلسلة التشريع لمقارنته مع حركة التطور التكويني فلا يمكن وقوف الحركتين وهذا من
السنن الطبيعية في ناحية استمرارية الدعوى في أصل وجودها واستمراريتها في مرحلة
البقاء بالنسبة إلى الإمامة كما تسير عليها مسيره الأنبياء
. |
|
|