عنوان خطب صلاة الجمعة

(( نظرية العسر والحرج ولاضرر ولاضرار ))

إن الشارع المقدس وضع قاعدة العسر والحرج لأجل رفع الكلفة وعدم المشقة على المجتمع كما ورد( قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) مما حدث في قصة سمرة بن جندب وهو كان من بعض الصحابة أنه كان له ( نخله) وكان يأتي إلى بستانه ويتسلق وينظر إلى عرض الصحابي وجاء الصحابي إلى رسول (ص) واشتكى عنده(ص) فأحضر ذلك الصحابي وقال له إذا جئت إلى بستانك وأردت الصعود على نخلتك فاستأذن فقال الصحابي يا رسول . إنها نخلتي فأمره أولا وثانيا وثالثا والصحابي يقول إنها نخلتي فقال رسول(ص) لذلك الصحابي الذي اشتكى على صاحب النخلة بعد إن قال رسول(ص) لصاحب النخلة اني أعطيك نخلة في الجنة فرفض مع ذلك كله فقال رسول (ص) لذلك الصحابي الذي اشتكى عنده اقلع النخلة وارمي بها وجهه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام فأخذت هذه القاعدة سارية يتمسك بها جميع فقهاء المسلمين وأصبحت قاعدة تطبق على موارد عديدة المتضرر من قبل المضر فقد يكون الإضرار من قبل الجيران كما لو كانت شجرة الجيران مطلة على بيته ويضر بحاله أو كان المالك عنده بئر تسري رطوبة إلى بيته أو كان المالك إلى بيته حمام تسري الرطوبة إلى داره فيكون متضررا بها .

وهكذا في حال وقوع الضرر الجسدي مثل وقوع على بعض أعضائه فأمر الشارع بجعل لأجل وعدم وقوع الماء على ذلك الجرح أو مثل العسر والحرج إذا أوجب قيام الإنسان بالصلاة قياما ولا يمكنه إلا الصلاة من جلوس أو قد منعه الطبيب من الصيام فانه لا يجوز له شرعا أن يصوم لاستلزام العسر والحرج حيث أنه ( لا يكلف . نفسا إلا وسعها)