عنوان خطب صلاة الجمعة

(( الشباب بين الفراغ والحاجة ))
 

من الأمور الاجتماعية التي تعتبر ضمن المشاكل التي تعرض على الحالة الاجتماعية العامة :

1- الشباب 2- الفراغ 3- البطالة 4- الحاجة، وعليه لابد من ملاحظة هذه الأمور تحت رعاية المحللين الاجتماعيين والاقتصاديين والنفسيين والقانونيين الوضعيين فهل يمكن حل هذه المشاكل برويه علميه أو نجدهم قد وقعوا في متاهات وطرق لا يمكنهم حلها إذ ما ينطوي عليه موضوع الشباب على اختلاف تعريفه هل يكون في سن المراهقة وماذا يراد بسن المراهقة عند البلوغ أو عند سن معين أو سن الرشد أو ما شاكل ذلك كلها مفاهيم لتحديد شخصية الشباب ولكن الذي نلتمسه منه انه في حالة وانفعال هائج ينفعل من كل شىء لم يقع لديه إلا التصورات المثيرة والصور العابرة التي لم فيها دور الحنكة والرؤية وإنما يستغل من قبل الطامعين لأغراضهم وغاياتهم العدوانية فنجد الحزبي يأخذه لمطامعه ويأخذه العقائدي لأهدافه ويأخذه العاطفي لأهوائه ويأخذه الفني لاحتياجه واستخدامه ولذا يكون طري الفكر لين الاستجابة طوعي المأخذ تقصف به الرياح من كل جانب .

فكان الاجتماعي يدرس حياته من زاوية بيئية وأعرافه وتقاليده ويدرسه الاقتصادي من خلال تقسم الثروات عليه واعطائه إما لاستحقاقه أو عدم استحقاقه لما يحتاج إليه أو لما لا يحتاج إليه فيوزع الثروة عليه أما للكفاءة أو عدمها من غير مراعاة الطرق الصحيحة في التوزيع أو انه يأخذ بيده إلى العمل فيستخدمه على طبق مآربه في العمل المشروع أو غيره .

أو يقوم العالم النفسي بدراسة شخصيته من حيث عوارضه الخارجة كالانفعال والقلق وملاحظة تفكيره وطريق استجابته وملاحظة قوة إرادته وإقدامه على الخير والشر .

أو يكون دور المقنن الوضعي جعل أحكام الزاميه قد لا تنم عن واقعه فيعرض عليه نظاما لا ينسجم مع طبقته فيلزمه بها .

ولكن إذا جئنا إلى الجانب الشرعي فقد عالج الشباب ابتداء من حين أصل وجوده فانطلق معه ابتداء نطفته ثم في حال استقراره في رحم أمه ثم ملاحظة خروجه من عالم الرحم إلى عالم الولادة فقد أوصى الأب والأم برعايته بالحنو والعطف والرحمة والمداراة وحسن المعاملة في سن الرضاع ثم في سن الطفولة ثم في سن المراهقة وألزم الأب بتعليمه في مقام العلم والعمل وبعد ذلك أعطاه همة الرجال والمقومية والادارة وهو ما يعبر عنه علماء النفس والاجتماع بالشخصية .

ثم حركه إلى جانب العمل كما حركه إلى سن الزواج المبكر حتى لا يقوم بالنظر إلى أعراض الناس لإشباع غريزته فكان دور التشريع القيام بأمرين مهمين .

1- الزواج المبكر .

2- التحريك نحو العمل والجهاد الأكبر وهناك عدة روايات في تحريك الإنسان نحو العمل في طلب الرزق والسعي إليه كما تعرض إليها والوسائل والمستدرك .

وعليه فما يقع من المشاكل الاجتماعية للشباب هو الفراغ والحاجة فيما إن التشريع سد هذه الأبواب وقبض على الشباب والشابة أن يمارسا أولا التعليم ثم العمل وهما ركيزتان مهمتان بالاضافة إلى بيت المال وهو الضمان الاجتماعي.