عنوان خطب صلاة الجمعة

(( آية المباهلة ودورها الولائي ))
 

مما يستدل على إثبات الولاية للإمام على(ع) آية المباهلة الواردة في سورة آل عمران رقم الآية(61) قوله تعالى (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنه الله على الكاذبين ).

فان أسباب النزول ..انه قد جاء وفد نصارى نجران من أطراف اليمن برفقة الأسقف العاقب جماعة القسسة وقد لبسوا الذهب ويقارنهم الطبل فلم يقبل رسول الله (ص) أن يدخلوا عليه بهذا الزى والطبل.

بعد ثلاثة أيام وأشار عليهم الإمام على (ع) أن يأتوا بصورة عادية غير مقرونة بهذه الأزياء والشعائر والطقوس وبعد ذلك أجازهم رسول الله (ص) فقدموا الاسئلة عند احتجاجهم على رسول الله (ص) في عيسى (ع) انه كيف يكون عيسى (ع) من غير أب وانه خلق من روحه وكان الجواب هوان مثل عيسى عند الله كمثل ادم وهو انه مثل عيسى خلق من تراب كمثل ادم خلقه الله من غير أب ولا أم فليس هو بأبدع ولا أعجب من ذلك فكيف صح لهم أن يعترفوا بعيسى (ع) ولا يعترفوا بآدم (ع) وكل منهما خلقا بطريق الإعجاز

فالله خلقه ادم انه خلقه من تراب وخلق عيسى من الريح فكان في مقام خلق ادم(ع) انه قال سبحانه ...كن.. أي كن حيا بشرا سويا وقوله..فيكون.. أي فكان متمثلا بشرا سويا في ذلك الحال قوله تعالى فلا تكن من الممترين- اى الجاحدين والمعاندين بعد الإدلاء بالحجة وتقديم البرهان العلمي الواضح.

وبعد ذلك طلب رسول الله (ص) من الوفدان وانتظروا الرسول إلى صبيحة اليوم الثاني فلما رجعوا إلى رحالهم قال لهم الأسقف انتظروا محمداً في غد فان غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته وان غدا بأصحابه فباهلوه فانه على غير شيء فلما كان الغد جاء النبي (ص) أخذ بيد على بن أبى طالب والحسن (ع) والحسين (ع) بين يديه يمشيان وفاطمة (ع) تمشى خلفه وخرج كلمة الابتهال التضرع إلى الله وقيل نلتعن فتقول لعن الله الكاذب النصارى يقدمهم أسقفهم فلما راى النبي(ص) قد اقبل بمن معه سال عنهم فقيل له هذا ابن عمه وزوج ابنته وأحب الخلق إليه وهذان ابنا ابنته من على (ع) وهذه الجارية بنته فاطمة اعز الناس عليه وأقربهم إلى قلبه وتقدم رسول الله (ص) فج على ركبته قال أبو حارثة الأسقف جو الله كما جالانبياء للمباهلة فكع ولم يقدم على المباهلة فقال ادن يا أبا حارثة للمباهلة فقال لا أنى لا أرى رجلا جريئا على المباهلة وأنا أخاف أن يكون صادقا ولئن كان صادقا لم يحل والله علينا الحول وفى الدنيا نصراني يطعم الماء فقال الأسقف يا أبا القاسم ولكن نصالحك على فصالحهم رسول الله (ص) على الفي حله من حلل الاواقي قسمه كل حله أربعون درهما فما زاد ونقص حساب ذلك وعلى ثلاثين درعا وثلاثين رمحا وثلاثين فرسا إن كان باليمن كيد رسول الله ضامن حتى يؤديها وكتب لهم بذلك كتابا ودور إن الأسقف قال لهم أني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا يتساهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة وقال النبي(ص) والذي نفسي بيده لمسخوا قردة وخنازير ولام الوادي عليهم ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا كلهم قالوا فلما رجع وفد نجران لم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى وأهدى العاقب له حله وعصا وقدحا ونعلين واسلما إما الكلام في الجانب الولائي من الآية الكريمة فان هذه الآية تمثل ...

1- دور المقابلة بين الحق والباطل وذلك في تجسيد حملة لواء الحق أمام حملة الباطل ويكون التقابليا.

2- إن جعل شخصية على (ع) نفس شخصية رسول الله (ص) كما في قوله تعالى (وأنفسنا وأنفسكم) وهذا دور الوحدة بين دون مجرد أخذها على نحو الاعتبار والادعاء.

3- إثبات الدلالة على الفضل وعلو الدرجة والارتقاء إلى المقامات العالية التي لم يصل عند على بن أبى طالب(ع) إلى تلك الدرجة وهذا ما يثبت قوله (ص) على منى وأنا منه وان قوله(ص) إن الناس خلقوا من شجرة شتى وخلقت أنا وعلى من شجرة واحدة.