|
عنوان خطب صلاة الجمعة |
|
((
المثلية في الخـلق والخلق ))
من الملاحظ إن
الاختلاف بين الوجود بلحاظ الخواص والعوارض لأن كل وجود يحمل خصوصية تفارق الوجود
الآخر من حيث الصفات والكمالات والعوارض ولايمكن أن تكون متحدة في جميع الأحوال
وإلا لوقع الاضطراب في الخلق والنظام فمان من تمام العدل في النظام إن يكون وجود
الاختلاف في ناحية المشخصات لحصول المفارقات .
فإذا كان هناك وحده في ناحية الجهة النوعية كالإنسانية المشتركة بين الأفراد فان
ذلك لايكون سببا لانعدام التمايز بين الأفراد في ناحية الخواص والمشخصات الفردية
ولذا نشاهد في وحدة الإنسان من حيث كونه ناطقاً بلحاظ الجهة الفضلية أو النفس
الناطقة وهذا لايجعل عدم حصول المفارقة في ناحية العوارض كالطول والعرض واللون وهذا
ما يدل على جعل المفارقة قوله تعالى(بلى قادرين على إن نسوي بنانه) فان عالم
البصمات يؤكد على جهة الاختلاف في ناحية المشخصات وان كان الاتحاد في ناحية الوحدة
النوعية في أصل حقيقة الإنسان كما إن الوحدة الجنسية متحدة في ناحية إرجاع جميع
الكائنات الحية إلى وحده جنسيه عامة وان اختلفت الأنواع فيما بينها .
والذي أحببنا أن نتناوله في البحث عن إثبات نظرية الوحدة في الجهة الكونية كما إن
هناك وحده نظامية تسير العالم من حيث الحركة والنظام العام كذلك هناك منطقية واحده
ونظام تشريعي واحد يضم قانون النظام العام في جميع الكرات وانه لايمكن أن يخرج كل
كرة أو حجرة قد احتوت على أرضين قد تكوّن على سطحها الوجود البشري لابد أن يضم نظام
العدل ونظام الصراع بين الحق والباطل ونظام مسيرة الأنبياء والصلحاء ونظام التقابل
بالنسبة إلى الطغاة والجبابرة فنلاحظ في كرتنا أنها تحتوي على الطغاة والحكام
الظالمين وقيام رجال الإصلاح ضد تلك الفئة كما ورد عن البيهقي في الأسماء والصفات
بسند صحيح كما قاله الحاكم عن ابن عباس في قوله تعالى(الذي خلق سبع سموات ومن الأرض
مثلهن) قال سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم ونوح كنوحكم وإبراهيم
كإبراهيمكم وعيسى كعيساكم وفي لفظ كآدمكم وكنوحكم وكإبراهيمكم وكعيساكم قال البيهقي
في الشعب هو شاذ بالمرة قال السيوطي هذا من البيهقي في غاية الحسن فانه لايلزم من
صحة الإسناد صحة المتن وان كان هناك روايات عن أهل البيت(ع) وجود خلق في سائر
الكرات وأنه من ألف ألف آدم دلاله على إثبات نظام كوني لابد من خلقه كما انه بحسب
المنطق العام والأصول الموضوعة لابد من الإلتزام بوجود قوانين ونظام عام يشمل سائر
الكرات في ناحية أصل النظام التكويني والتشريعي ولا تختلف كل كرة عن وجود ذلك
النظام الكروي العام في ناحية التكوين والتشريع قال ابن كثير بعد لأبن جرير كل أرض
من الخلق مثل مافي هذه حتى آدم كآدم وابراهيم كابراهيم وان كان البعض يحمل هذه
الرواية على إنها من الإسرائيليات حيث يقول سنده إلى معصوم فهو مردود على قائله.
وورد إن بين كل أرض وأرض مسيرة خمسمائة عام كما بين كل سماء وسماء فقد الحافظ ابن
رجب في كتاب التخويف من النار عن عبدا لله بن عمرو قال قال رسول الله(ص) إن الأرضين
سبع بين كل أرض والتي يليها مسيرة خمسمائة عام ولكن بحسب الاكتشافات العلمية
الحديثة التي شاهدناها عبر الإنترنت بواسطة الفضاء الأمريكي أنه وجد مجرات تحمل
مليارات السنين الضوئية من حيث المسافات ومن حيث حملها الكرات فضلا عن المجرات
ووجود النقاط السود التي تبتلع المجرات بأعظمها فكيف بالنسبة إلى الكرات فهي جزء من
مليارات الأجزاء إن صح التعبير فكلها داله على قدرة الله وعظمته .
|
|
|