عنوان خطب صلاة الجمعة

(( جلاء الحقيقة ))
 

جلاء الحقيقة من حيث عنوانها أومن حيث وجودها النوري أو الواقعي أو الخارجي ولنأخذ مثالا توضيحيا لبيان الحقيقة حيث قلنا أن الحقيقة تقع على الأنحاء الآتية .

1- الحقيقة التجسدية ويراد بهاما وقعت في محيط الأمر المادي كما بالنسبة إلى وجود الهلال من حيث جسمه وشكله الهندسي .

2- الحقيقة النورية كما يراد بها في مثل عنوان الامامة بلحاظ وجودها النورة فإنها قائمة على هداية الأمة فالإمام إذا كان مجمدا ومحصورا لمعنه فان مثل هذا الوجود النورة وان كان له كيان بلحاظ ذاته إلا أن الحقيقة النورية بالنسبة إلى الغير لم يستنير بها وإنما جعلها بين الحجب والأستار بسبب ظلمه وبعده عن جادة الحقيقة.

3- الحقيقة الإيمانية وهي أن يكون للإنسان حالة من الخضوع والإيمان في المعتقد الذي انقاد إليه ولكنه لم يمكنه الادلال عليه بسبب الظلم والجور كما صنعه عمار بن ياسر فانه كان مؤمنا بالدعوة الرسالية من قبل الوحي الالهي لأنه سار على وفق التقية للحفاظ على حياته فأقره الإسلام وهذا ما يسير عليه أهل التقية وروادها فان الإمام علي (ع ) يقول ( التقية ديني ودين آبائي) لإثبات الحفاظ على المذهب حيث أن من يحمل سيف العداء من غير أن يرجع إلى الواقع وعدم تقبل الحقيقة فعلى صاحب الحقيقة الإيمانية أن ولا يظهره أمام الآخرين .

4- الحقيقة الصورية وهذه تقابل الحقيقة الواقعية فعندما يقوم الفرد الآخر بإظهار الحقيقة

الحقيقة المزعومة فيحسبها حقيقة واقعيه أدعائية فليس في واقعها من الحقيقة وإنما للأجل عليها فجعلها أمام الآخرين حقيقة وهى لا واقعية لها إلا مجرد الادعاء .

فعليه فيكون دور جلاء الحقيقة يقع بعدة طرق ...

1- القيام بالكشف عن واقع الحقيقة لدى من يريد التماس الحقيقة فلا يمكن أن تقدم الحقيقة لغير أهلها وإنما على رائد الحقيقة أن يفحص بالطرق المناسبة التي يسير إليها .

يكون دور جلاء الحقيقة بإزالة الشبهة والمحتملات فإذا كانت الحقيقة مظلومة فلا بد أن ترفع عنها حجب الأكدار والأوساخ حتى تصفو أمام طالبها .

3- إن مقتضى جلاء الحقيقة أن يقع بيد رجال أمناء فإذا كانت بيد أشخاص يحملون الكذب والنفاق والشبهات فان الحقيقة تكون بيدهم مجهولة .