عنوان خطب صلاة الجمعة

(( منطقية القرآن فى الموازنة ))
 

نتعرض إلى منطقية القرآن في موازنة الأعمال سواء كان في الجانب الفكري أم في الجانب العملي أم في الجانب الأخلاقي من حيث الغرائز والصفات النفسانية فان كل ذلك قد سار القرآن على أن يكون الإنسان قد مثل هذه الأدوار على منهجية الاستقامة والموازنة .

وقد تعرض القرآن إلى الضابطة الكلية في الوزن قوله تعالى( والوزن يومئذ الحق-8 الأعراف) وقوله تعالى وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان -9- الرحمن) وقوله تعالى( والقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها منكل شيء موزون -19- الحجر) وقوله تعالى ( وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط25 الحديد) وقوله تعالى ( فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم 85 الأعراف) .

فان من مجموع هذه الآيات ونحوها تؤكد على وجود ضوابط كلية لابد من الانطواء نحوها ولا يمكن أن تقع الوجودات و الأمور المقولية الخارجية من غير إن تناط بضوابط دقيقة وعلمية وهكذا الحال بالنسبة إلى الجانب الأخلاقي في قوله تعالى( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين - وقوله تعالى كلوا واشربوا ولا تسرفوا- وقوله تعالى- ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور- لقمان18 .

وقوله تعالى( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا26 الإسراء)

وقوله تعالى إن المبذرين كانوا أخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا27 الإسراء).

قوله تعالى( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا29 الإسراء - وقوله تعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا-32 الإسراء ) .

فان هذه الآية تمثل أيضا الموازنة في الجنس وعدم الإتيان بالأمور غير المشروعة.