عنوان خطب صلاة الجمعة

(( التوبه ))

قد وردت عده من الآيات والروايات على قبول التوبة كما في قوله تعالى(وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون- النور31) وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم إن يكفر عنكم سيئاتكم-التحريم8)

والمراد بالتوبة الرجوع من الذنب القولي والفعلي والفكري ويقول صاحب جامع العادات التوبة القلب عن الذنب والرجوع من البعد إلى القرب وبعبارة أخرى ترك المعاصي في الحال والعزم على تركها في الاستقبال وتدارك ما سبق من التقصير ويمكن أن يقال إن التوبة عبارة عن مجموع العلم بضرر الذنوب وكونها حجابا بينه وبين الله والندم الحاصل منه ويوضع علماء الأخلاق أن العبد لما كان عالما بما صدر منه من الذنوب فيوجب البعد بينه وبين ربه وهذا مما يوجب حبل النار بين المحب والمحبوب فعليه أن يظهر الندم إن يؤكد ندمه بالحسرة وتألم القلب عما مضى من فوات ذلك القرب الذي كان بينه وبين ربه قارنه بالإرادة والقصد إلى ترك الذنوب والإقبال على الله بالإخلاص والطاعة فيقدم كل ما يرضي به ربه من سائر الطاعات ويكثر بذلك الدعاء والصلوات ويناجي ربه في الخلوات ليطفئ تلك النيران الملتهبة بالأعمال والخيرات ويكون بذلك في مرحلة خلع لباس الجفاء ونشر بساط الوفاء ويكون من نوع خلع لباس المعصية إلى لباس الطاعة والتحلية ولا يكون الندم حقيقته النوم وإنما الندم تألم القلب والحسرة والحزن بما قام به من الذنب في معصية خالقه وتقسم التوبة على طبق.

1- توبة الأنبياء وهي التوبة من اضطراب 2- توبة الأولياء وهي توبة الخطرات

3- توبة الأصفياء وهي التوبة من التنفيس 4- توبة الخاص وهي توبة من الاشتغال بغير الله

5- توبة العام من الذنوب وتوبة العام إن باطنه من الذنوب بماء الحسرة والاعتراف بجنايته دائما واعتقاد الندم على ما مضى والخوف على ما بقي من عمره ولا له دينا على.